دعا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني “الأفلان”، عبد الكريم بن مبارك، مناضلي الحزب، بمن فيهم المناضلون القدامى، إلى العودة إلى بيتهم السياسي ولمّ الشمل داخل صفوف الحزب.

وأوضح بن مبارك، خلال لقاء ولائي جمع مناضلي وإطارات محافظة الوادي، أن حق كل المناضلين في الترشح للاستحقاقات المقبلة مضمون، مشددًا على أنه لا إقصاء ولا تهميش داخل الحزب.

واعتبر أن الهيكلة الحزبية القوية ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لضمان الفعالية والانضباط والقدرة على التأطير الإيجابي في المجتمع، بعيدًا عن الارتجال والانتهازية.

وأشار إلى أن رسالة الحزب الوطنية ممتدة، لافتًا إلى أن الدعوات التي نادت بإلغاء دور الأفلان خابت، مؤكّدًا أن الحزب التاريخي لا يزال حاضرًا جماهيريًا بفضل الوطنيين الأوفياء.

وشدد بن مبارك على أن الاستحقاقات الوطنية المقبلة لا تختزل في بعدها الانتخابي الضيق، بل تندرج ضمن مسار تاريخي لإعادة بناء الفعل السياسي على أسس الثقة والمصداقية والنجاعة.

وأكد أن دعم برنامج رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ليس موقفًا ظرفيًا، بل”انسجام استراتيجي مع رؤية وطنية أعادت الاعتبار للدولة الاجتماعية وربطت الإصلاح الاقتصادي بالعدالة الاجتماعية والسيادة بالقرار المستقل”.

وأضاف أن الجزائر، وهي تدخل مرحلة جديدة من تاريخها، تحتاج إلى تعبئة شاملة وانضباط حزبي والتزام سياسي، ومناضلين يتميزون بالنضج والفاعلية الميدانية، يعملون على لمّ الشمل وتعزيز الوحدة الوطنية.

وتأتي دعوة الأفلان لمناضليه القدامى في وقت تستعد فيه عدة أحزاب سياسية لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في جوان المقبل.

وفي هذا السياق، صادق مجلس الوزراء أواخر ديسمبر الماضي على مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، الذي يستعد لدخول مرحلته التشريعية داخل المجلس الشعبي الوطني.

ويهدف المشروع إلى إعادة هيكلة المشهد السياسي عبر تقليص عدد الكيانات الحزبية وتعزيز الانضباط القانوني والتنظيمي، بما يسمح ببروز أحزاب ذات امتداد وطني فعلي.

وبخصوص شروط تأسيس الأحزاب، أعاد النص صياغتها من الجذور، إذ أصبح مطلوبًا توفر حضور فعلي في نصف ولايات الوطن على الأقل، بدل الاكتفاء بالتمثيل الرمزي أو الانتشار المحدود.