ترأَّس الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، الوفد الجزائري في الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي-الهندي، التي انعقدت في نيودلهي يومي 30 و31 جانفي 2026.
وأفاد بيان وزارة الخارجية أن الأمين العام أجرى لقاءً مع رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، ضمن مراسم الترحيب برؤساء الوفود العربية، مؤكدًا الرغبة الجزائرية في تعزيز التعاون مع الهند، خصوصًا في قطاع الصناعة الصيدلانية ونقل الخبرة والتكنولوجيا.
ووفرت الدورة فرصة لاستعراض واقع العلاقات العربية-الهندية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بهدف الرقي بها ضمن رؤية استراتيجية شاملة تدمج الأبعاد الاقتصادية والسياسية والثقافية.
وفي مداخلته خلال الجلسة الافتتاحية، نوّه الأمين العام بالتطور الملحوظ الذي شهدته الشراكة العربية-الهندية في السنوات الأخيرة، سواء من حيث كثافة اللقاءات السياسية أو تنوع مجالات التعاون.
وتركز حديثه على ضرورة اعتماد مقاربة واقعية ومسؤولة في تقييم ما تحقق منذ انطلاق الشراكة عام 2008، مع تعزيز البعد السياسي للطرفين العربي والهندي عبر تشاور منتظم حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأبرز كذلك أهمية متابعة قضايا الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف وخطاب الكراهية، مؤكدًا التزام الجزائر بمواقف ثابتة تجاه هذه القضايا.
واستغل لوناس مقرمان هذا الاجتماع لتسليط الضوء على خصوصية العلاقات الجزائرية-الهندية، نظراً لعمقها التاريخي وتنوع أبعادها، التي تجلّت في دعم الهند لكفاح الجزائر ضد الاستعمار وفي مواقف متقاربة داخل “حركة عدم الانحياز” و”مجموعة الـ77″.
وأكد الأمين العام على الدفع النوعي الذي تشهده العلاقات الثنائية في مجالات عدة، تجسيدًا للرغبة المشتركة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ونظيرته الهندية دروبادي مورمو، لا سيما بعد زيارة الأخيرة إلى الجزائر في أكتوبر 2024، والتي “مثلت خطوة مهمة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين” يضيف البيان.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين