قال مدير الأنشطة الطبية ورئيس لجنة الأخلاقيات الطبية بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا، رشيد بلحاج، إن نحو 32 ألف مريض ينتظرون إجراء عمليات زرع أعضاء في الجزائر.

وأوضح أن الأمر يتعلق أساسا بعمليات زرع الكلى والكبد والقرنية، إضافة إلى الأطفال الذين يحتاجون بدورهم إلى عمليات زرع عاجلة.

وأشار إلى أن المشكل الرئيسي الذي يعاني منه هذا المجال يتمثل في ندرة المتبرعين، خاصة في ظل حرص فئات واسعة من المجتمع على احترام حرمة الميت، إلى جانب اشتراط القوانين المعمول بها الحصول أولا على موافقة العائلة، وهو ما أخر تقدم وتطوير مجال زراعة الأعضاء في الجزائر.

وأضاف أن عملية زرع القرنية تعد من أبسط العمليات وأكثرها نجاحا، ومع ذلك يظل الإقبال على التبرع ضعيفا، رغم وجود فتاوى دينية تجيز التبرع بالأعضاء وتشجع عليه، إلا أن المجتمع غالبا ما يفضل التبرع داخل الدائرة العائلية فقط، في حين يواجه التبرع لغير الأقارب رفضا في كثير من الحالات.

وأكد أن أخذ القرنية من الجثث يمكن أن يساهم في تقليص الحاجة إلى استيراد القرنيات من الخارج، وهو ما يتطلب تعزيز الثقة لدى المواطنين وتوفير الضمانات القانونية اللازمة.

وشدد المتحدث على أن ترسيخ ثقافة التبرع بالأعضاء يمثل أيضاً وسيلة فعالة لمحاربة الاتجار غير الشرعي بالأعضاء.

وأشار إلى أن مجال زراعة الأعضاء في الجزائر شهد تطورا ملحوظا خلال الأربعين سنة الأخيرة، غير أن هذا التقدم لا يزال يصطدم بجملة من التحديات، أبرزها نقص المتبرعين وغياب ثقافة التبرع داخل المجتمع.

وكشف أن الجزائر قامت منذ سنة 1986 بإجراء نحو 1600 عملية زرع أعضاء، لافتا إلى تسجيل تقدم ملحوظ خلال السنوات الثلاث الأخيرة على مستوى وحدة زراعة الأعضاء بالمركز الاستشفائي الجامعي بباتنة.

وأوضح أنه تم إنجاز نحو 60 بالمائة من عمليات زرع الكلى المسجلة على المستوى الوطني في هذا المركز، وهو رقم اعتبره متقدما مقارنة بعدد من دول المغرب العربي.

وأشار إلى أن أولى عمليات زراعة الأعضاء في الجزائر تعود إلى سنة 1977 بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا، حيث تم إجراء أول عملية زرع للقرنية، تلتها أول عملية زرع للكلى سنة 1986.