ظهر رئيس السلطة الانقلابية في مالي، آسيمي غويتا، لأول مرة منذ هجمات يوم السبت التي شنتها جبهة تحرير أزواد، بالتنسيق مع جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابية، على عدة مدن في البلاد.
وجاء ظهور غويتا من خلال صور وهو يزور جرحى الهجمات الواسعة التي استهدفت العاصمة باماكو السبت الماضي.
كما استقبل غويتا بقصر كولوبا بالعاصمة باماكو، السفير الروسي لدى مالي إيغور غروميكو، حسب ما أفاد بيان للرئاسة المالية.
وأوضح البيان، أن الطرفين بحثا الوضع الراهن في البلاد، إلى جانب سبل تعزيز الشراكة القوية بين باماكو وموسكو.
ونوه المصدر ذاته، إلى أن السفير الروسي أكد التزام بلاده بالوقوف إلى جانب مالي في مكافحة الإرهاب.
ATTAQUE DU 25 AVRIL : Visite du Président de la Transition aux blessés et condoléances à la famille du Général de corps d’Armée Sadio CAMARA pic.twitter.com/29hnSG9zwT
— Presidence Mali (@PresidenceMali) April 28, 2026
ويأتي ظهور غويتا بعد أكثر من 3 أيام من الغياب، وبعد تداول شائعات زعمت وجوده في المكان نفسه الذي قُتل فيه وزير الدفاع ساديو كامارا خلال الهجمات الأخيرة.
وفي أول كلمة له منذ بداية التوترات المتصاعدة، أكد غويتا خطورة الوضع في البلاد، داعيا السكان إلى عدم الانجرار نحو الانقسام.
وقال في خطاب بثه التلفزيون الرسمي إن الإجراءات الأمنية تعززت، وأن الوضع تحت السيطرة.
وأشار رئيس السلطات الإنقلابية إلى أن عمليات التمشيط والبحث وجمع المعلومات وتأمين المناطق متواصلة.
كما دعا المواطنين إلى ما وصفه بـ “انتفاضة وطنية” لمواجهة الانقسام والتصدع، مؤكدا أن مالي بحاجة إلى التعقل لا إلى الذعر.
وشهدت مالي، منذ السبت الماضي، توترات متصاعدة، حيث شنت جبهة تحرير أزواد بالتنسيق مع جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة عمليات عسكرية في العاصمة باماكو وعدة مدن أخرى.
وشملت العمليات العسكرية التي قادها ما يعرف بـ“الجيش الأزوادي” أربع مدن كبرى، هي غاو وكيدال وسيفاري والعاصمة باماكو.
وأسفرت هذه العمليات، عن إسقاط مروحية عسكرية في إقليم كيدال، والسيطرة الكاملة على معسكر واباريا في غاو، إلى جانب استعادة إقليم كيدال بالكامل واستبدال الأعلام المالية بأعلام أزواد.
ولم تتمكن القوات المالية من التصدي لهذه الهجمات، حيث فقدت السيطرة على منطقة كيدال، التي تعد من أكبر معاقل الأزواد.
كما قتل وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، على يد جماعة “النصرة” الإرهابية.
حصيلة التوترات في مالي
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن جبهة تحرير أزواد تكبدت خسائر فادحة تجاوزت 2500 قتيل، إضافة إلى تدمير 100 مركبة و150 دراجة نارية.
وأكدت الوزارة أن طائرات ومروحيات تابعة لما يعرف بـ “فيلق أفريقيا” الروسي قضت على أكثر من 245 مسلحا خلال محاولة انقلاب في مالي.
وكشف البيان، أن عدد المسلحين الذين حاولوا تنفيذ الانقلاب بلغ نحو 12 ألف مقاتل، تلقى بعضهم تدريبات على يد مرتزقة من أوكرانيا وأوروبا.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين