أكد وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، في رده على سؤال برلماني حول استعمال الهواتف الذكية داخل الأجنحة الصحية بالمؤسسات الاستشفائية العمومية والخاصة، أن هذه الوسائل أصبحت جزءًا من متطلبات الحياة اليومية، غير أن استخدامها في الوسط الاستشفائي يظل سلاحًا ذو حدين.

وأوضح الوزير، أن الهواتف الذكية تساهم في تمكين المرضى من التواصل مع ذويهم والتخفيف من معاناتهم النفسية، لا سيما خلال فترات الاستشفاء الطويلة، كما تُعد وسيلة مهمة للأطقم الطبية وشبه الطبية في تبادل المعلومات والتواصل المهني.

وفي المقابل، حذر من أن الاستعمال غير المنضبط لهذه الأجهزة قد يؤدي إلى آثار سلبية، من بينها إزعاج المرضى، والمساس بخصوصيتهم، فضلًا عن مخالفة أخلاقيات المهنة الطبية، لا سيما في حالات التصوير أو التسجيل دون إذن.

وشدد الوزير على أن المقاربة الأنسب لا تكمن في المنع الكلي ولا في الإباحة المطلقة، بل في تنظيم استخدام الهواتف الذكية وفق ضوابط واضحة، تضمن سلامة المرضى وكرامتهم، وتحافظ على النظام داخل المؤسسات الاستشفائية، مؤكدًا العمل على تجسيد هذا التوجه.

وخلال الصائفة الماضية، أثار تصوير إحدى الممرضات عملية تحضير جثة مريض توفي بعد شهر من المكوث في العناية المركزة، جدلا وغضبا واسعين، استدعى تدخل وزارة الصحة.

وأعربت وزارة الصحة عن استنكارها الشديد لمثل هذه التصرفات التي وصفتها بـ”غير الإنسانية” و”البعيدة كل البعد عن القيم الإنسانية والدينية” وعن “المبادئ الأساسية لمهنة التمريض والرسالة النبيلة للقطاع الصحي”.

ونددت الوزارة بهذه “السلوكيات الفردية” مؤكدة أنها مرفوضة كونها تمس بكرامة الميت ومشاعر ذويه.

وأصدرت محكمة الحراش، على أعقاب القضية، حكما يقضي بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ و20 ألف دينار غرامة مالية ضد الممرضة، بعد متابعتها بتهمة المساس بحرمة الميت، إثر تداول الفيديو على “تيك توك”.

كما ألزمت المحكمة المتهمة بدفع 100 ألف دينار كتعويض لمستشفى زميرلي، ودينار رمزي للوكيل القضائي للخزينة العمومية.