تعكس المؤشرات الأولى لعام 2026 تراجعًا ملحوظًا في حركة السفر بين الجزائر وفرنسا، في ظل ارتفاع أسعار النقل الجوي والبحري وتزايد الضغوط التضخمية في فرنسا التي تؤثر على قدرة المسافرين، خاصة أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج.
وأظهرت بيانات حديثة نشرتها وزارة النقل الفرنسية انخفاض حركة النقل الجوي بين الجزائر وفرنسا خلال بداية عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وبحسب الأرقام المتوفرة، بلغ إجمالي عدد المسافرين بين البلدين أقل من مليون مسافر خلال أول شهرين من العام الجاري.
ووصل العدد الإجمالي للمسافرين خلال شهري جانفي وفيفري 2026 إلى نحو 800 ألف مسافر، مسجلا تراجعًا يقارب 7.2 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

وخلال شهر فيفري، الذي تزامن مع بداية شهر رمضان، كان التراجع أكثر وضوحًا، حيث سجلت حركة السفر انخفاضًا بنحو 13.6 بالمائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

ونقل موقع “كل شيء عن الجزائر” عن مصادر أن ارتفاع أسعار الرحلات الجوية والبحرية، إلى جانب التضخم في فرنسا، يدفع العديد من أفراد الجالية الجزائرية إلى إعادة النظر في عادات السفر التقليدية نحو الجزائر.
ويُرجح أن يستمر هذا التوجه خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار عدة عوامل اقتصادية، أبرزها ارتفاع تكاليف النقل الجوي نحو الجزائر وتزايد الضغوط المعيشية في فرنسا.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة Le Monde بأن أسعار المستهلكين في فرنسا ارتفعت بنسبة 1.7 بالمائة على أساس سنوي في شهر مارس، بعد زيادة قدرها 0.9 بالمائة في فيفري، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة.
ويتوقع اقتصاديون أن يتواصل تسارع التضخم خلال الأشهر القادمة، ما قد ينعكس بدوره على قدرة المسافرين على تحمل تكاليف السفر.
وبالمقابل، بلغت أسعار تذاكر الطيران والعبّارات من فرنسا إلى الجزائر لموسم الصيف المقبل مستويات مرتفعة، سواء لدى الشركات منخفضة التكلفة أو التقليدية وفقا للمصدر ذاته.
وفي بعض التواريخ، تصل تكلفة التذكرة في اتجاه واحد إلى نحو 500 يورو، ما يزيد من الضغوط على المسافرين ويؤثر على حركة التنقل بين البلدين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين