أعربت حركة البناء الوطني عن استنكارها الشديد للتصريحات التي وُصفت بالخطيرة التي تضمنت اتهامات تمس صورة الدولة الجزائرية، عبر الزعم بارتكاب ما سُمّي “إرهاب الدولة” على التراب الفرنسي، معتبرة ذلك سقطة قانونية وسياسية تعكس خلفيات استفزازية.
وأوضحت الحركة في بيانها الصادر اليوم الأحد، أن التصريح الذي أدلى به المدعي الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب أوليفييه كريستان، الصادر عبر القناة الفرنسية العمومية France Info، يندرج ضمن سلسلة محاولات تهدف إلى التشويش على الحركية الدبلوماسية النشطة للجزائر، وعلى ما تحقق من مكاسب وطنية وإقليمية ودولية.
ونددت الحركة بما وصفته بـ”التطاول السافر” الذي يمس سيادة مؤسسات الدولة الجزائرية، مؤكدة أن أي محاولة للمساس بصورة الجزائر في ملف مكافحة الإرهاب ستفشل، بالنظر إلى ما تعتبره مكانة مرجعية اكتسبتها الجزائر في هذا المجال.
وترى الحركة أن إثارة هذا الملف في هذا التوقيت يهدف إلى التشويش على الزيارة المرتقبة للبابا ليو الرابع عشر، معتبرة أن هذه الزيارة تعكس دور الجزائر كأرض للسلام والتعايش والحوار الحضاري.
وأعربت أيضًا عن أسفها لما وصفته بـ”الصمت المريب” من قبل الجهات الرسمية الفرنسية، بما فيها قصر الإليزيه، إزاء هذا التوتر، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات حول جدية الإرادة السياسية في ترميم العلاقات على أساس الندية والاحترام المتبادل، في ظل توجهات أوروبية لتعزيز الشراكات مع الجزائر.
وأضافت الحركة أن هذه الاستفزازات تقودها “لوبيات” تعمل ضد المصالح الحيوية للشعبين الجزائري والفرنسي على حد سواء، بحسب تعبيرها.
وتعود جذور هذا الجدل إلى تصريحات مسؤول فرنسي تحدث عن فتح 8 قضايا مرتبطة بما يُعرف بـ“إرهاب الدولة”، تشمل عدة دول من بينها الجزائر وروسيا، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول الوقائع المنسوبة.
وأشار إلى أن هذه القضايا تتعلق باستهداف دول أجنبية لمعارضين مقيمين في فرنسا، دون أن يربط الجزائر بشكل مباشر بأي من الهجمات الإرهابية الأخيرة في أوروبا، بما في ذلك حادثة استهداف مقر بنك أمريكي في باريس، والتي تُوجَّه فيها شبهات نحو شبكات مرتبطة بإيران.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين