أعرب سفير مملكة إسبانيا لدى الجزائر، راميرو فرنانديز باتشيير، عن تقدير بلاده للجزائر، مشيداً بمكانتها كشريك أساسي لإسبانيا ودورها المحوري في الفضاء المتوسطي، ومؤكداً حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، لاسيما في قطاعات الطاقة والصناعة والطاقات المتجددة والتكنولوجيا والتعليم والتكوين.

وجاءت هذه التصريحات خلال استقباله من قبل رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، اليوم الأربعاء بمقر المجلس، في إطار زيارة مجاملة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي هذا السياق، نوّه رئيس مجلس الأمة بعمق الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع الجزائر وإسبانيا، مشيداً بالديناميكية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية، خاصة بعد قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة سنة 2002.

وأكد ناصري أن هذه الخطوة تعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة متعددة الأبعاد قائمة على الاحترام المتبادل وتوازن المصالح، داعياً إلى ترجمة هذه الإرادة السياسية إلى مشاريع ملموسة، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

كما شدّد على أهمية تشجيع الاستثمار المنتج، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الشراكات الصناعية، بما ينسجم مع مسار التنويع الاقتصادي الذي باشرته الجزائر، في ظل بيئة قانونية ومؤسساتية محفزة.

وعلى الصعيد البرلماني، اتفق الجانبان على ضرورة إعادة تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين مجلس الأمة ومجلس الشيوخ الإسباني سنة 2015، إلى جانب تنشيط مجموعة الصداقة البرلمانية الجزائر–إسبانيا، بما يعزز التنسيق والتشاور بين المؤسستين التشريعيتين.

وفي ختام اللقاء، جدّد الطرفان التزامهما بالارتقاء بالعلاقات الجزائرية–الإسبانية إلى شراكة متجددة وطموحة، قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، بما يخدم تطلعات الشعبين ويساهم في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في الفضاء المتوسطي.