دعا رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، إلى اعتماد نظام بيع الأضاحي المستوردة بالميزان بدل البيع التقليدي بالقطعة، بالنظر إلى التفاوت الكبير في أحجام وأوزان الكباش المستوردة.
وأوضح زبدي، في منشور على صفحته الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أن هذا المقترح جاء بعد تداول صور عديدة للكباش المستوردة، وما أثارته من تساؤلات لدى المواطنين حول اختلاف الأحجام، معتبرا أن البيع بالوزن من شأنه تحقيق العدالة بين المستهلكين وضمان شفافية أكبر في عملية البيع.
وأكد رئيس المنظمة أن اعتماد البيع بالميزان “عملية سهلة وغير مكلفة”، وتسمح بأن يدفع كل مواطن ثمن الأضحية وفق وزنها الحقيقي، مضيفا: “من اختار كبشا بأكثر من 50 ألف دينار فله ذلك، ومن اختار كبشا بوزن أقل وسعر أقل فذلك حقه، بما أنه دفع مقابل ما حصل عليه”.
وفي تصريح لقناة “الشروق نيوز”، شدد زبدي على أن هذا المطلب قديم ومتجدد، وجاء استجابة لانشغالات المواطنين حول اختلاف أحجام الأضاحي المستوردة، مشيرا إلى أن بعض الكباش قد يصل وزنها إلى 35 أو 40 كلغ، بينما توجد أخرى بوزن 20 إلى 25 كلغ، وهو ما يجعل ـ حسبه ـ معيار السعر وحده غير كاف لتحقيق الإنصاف.
وأضاف أن السنة الماضية شهدت حالات رفض لبعض الأضاحي ضعيفة الوزن من طرف مواطنين، ما أدى إلى توجيهها نحو الذبح وبيعها كحوم، وهو ما اعتبره مؤشرا على ضرورة إعادة تنظيم العملية بشكل أكثر دقة وعدالة.
وأكد زبدي أن عملية استيراد الأغنام وصلت إلى “المبتغى السياسي” لتمكين جميع الجزائريين من أداء شعيرة الأضحية، مع تخفيف الأعباء المالية على المواطنين، وفي الوقت ذاته الحفاظ على الثروة الحيوانية في الجزائر وضمان استدامتها.
وفي الجانب الشرعي، كشف المتحدث ذاته أن المنظمة راسلت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لطلب فتوى بخصوص هذا المقترح، لضمان توافقه مع الأحكام الشرعية المنظمة للأضحية.
وفي حال تعذر تطبيق هذا النظام، سواء لأسباب تنظيمية أو شرعية، أوضح زبدي أن هناك بدائل مقترحة، من بينها اعتماد نظام الاختيار المسبق حسب أولوية التسجيل، بحيث يتوجه المواطن لاختيار أضحيته مباشرة حسب ما يناسبه من حيث الحجم والسعر، مع إعادة النظر في بعض الآليات التنظيمية مثل “حلقة الأذن الرقمية”، التي يرجح عدم اعتمادها لترك الاختيار مفتوح للمواطنين.
وختم بأن الهدف من كل هذه المقترحات هو الوصول إلى صيغة عملية تضمن الإنصاف بين المواطنين، وتنظيم عملية بيع الأضاحي المستوردة بطريقة شفافة وعادلة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين