يتجه الكيان الصهيوني نحو بحث خيار استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، في ظل تصاعد التوترات الميدانية والسياسية، واتساع رقعة المواجهات في الضفة الغربية، وتفاقم الجدل الإقليمي.

الكابينت” يناقش غزة

أفادت وسائل إعلام صهيونية بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) يعتزم عقد اجتماع اليوم الأحد، لبحث مستقبل العمليات العسكرية في قطاع غزة، في ظل خلافات داخلية حول جدوى استمرار اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 13 أكتوبر الماضي.

وبحسب تقارير إعلامية، يناقش الاجتماع احتمالية العودة إلى القتال، في ظل اتهامات “إسرائيلية” لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعدم الالتزام ببنود تتعلق بملف نزع السلاح.

في حين أن قطاع غزة شهد خروقات متواصلة للتهدئة، حيث استشهد فلسطيني جراء قصف بطائرة مسيرة صهيونية شرقي دير البلح وسط القطاع، بالتزامن مع عمليات نسف واسعة لمبان في المناطق الشرقية من خان يونس، وفق ما أفاد به مراسلون ميدانيون.

ومن جانب آخر، أكدت مصادر فلسطينية أن حركة حماس سلمت ردها للوسطاء، مطالبة بإلزام “إسرائيل” بتنفيذ تعهدات المرحلة الأولى من الاتفاق، خاصة ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، متهمة الجانب الصهيوني بالتنصل من التزاماته.

ونقلت وسائل إعلام صهيونية، من بينها “يديعوت أحرونوت”، أن اجتماع الكابينت لن يقتصر على ملف غزة، بل سيمتد إلى بحث التوتر مع إيران، وتطورات الوضع في لبنان، إضافة إلى تقييم سيناريوهات تحرك عسكري محتمل ضد إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة في حال تعثر المفاوضات النووية.

كما نقلت “القناة 15 الإسرائيلية” عن مسؤول عسكري أن “جولة قتال إضافية مع حماس باتت شبه حتمية”، في إشارة إلى تصاعد التوجهات نحو خيار التصعيد العسكري.

الضفة الغربية تشتعل

نفذت قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم الأحد، حملة اقتحامات واسعة في عدة مناطق من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقالات ومداهمات طالت مدنا وبلدات متعددة، وسط تصعيد مستمر في العمليات العسكرية.

وشملت الاقتحامات مخيم الدهيشة في بيت لحم، وبلدات في طولكرم وجنين والخليل ونابلس ورام الله وقلقيلية، حيث جرى اعتقال عدد من الفلسطينيين، بينهم صحفية، إضافة إلى تنفيذ عمليات تفتيش ومداهمة منازل.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا منذ أكتوبر 2023، يتضمن اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار، فيما تشير معطيات فلسطينية إلى استشهاد أكثر من 1150 فلسطينيا واعتقال نحو 22 ألفا خلال هذه الفترة.

كما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بإصابة سبعة فلسطينيين في هجمات شنها مستوطنون “إسرائيليون” في مناطق جنوب نابلس وشرق الخليل، ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تتزامن مع توسع استيطاني متواصل في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

أسطول الصمود يثير الجدل

تصاعدت تداعيات اعتراض أسطول “الصمود” في عرض البحر المتوسط، وسط اتهامات متبادلة بين منظميه والكيان الصهيوني بشأن ما وصفه ناشطون بـ”قرصنة بحرية” استهدفت سفنا مدنية تحمل متضامنين دوليين ومساعدات إنسانية موجهة إلى قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الأسطول، غور تصبار، إن احتجاز 22 سفينة يعكس “خوفا إسرائيليا من حجم التحرك المدني”، مؤكدا أن الاعتراضات تمت في المياه الدولية وشملت تعطيل الاتصالات واحتجاز ناشطين، مع استمرار إبحار جزء من السفن رغم الظروف الصعبة.

ومن جهته، وصف رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، يوسف عجيسة، ما جرى بأنه “عملية قرصنة وإرهاب”، مشيرا إلى اقتياد مئات النشطاء إلى مناطق خاضعة للسيطرة للاحتلال الصهيوني، ومطالبا بتدخل دولي عاجل لضمان سلامتهم.

كما أفادت مشاركات في الأسطول بانقطاع الاتصالات مع عدد من السفن عقب تدخلات بحرية مفاجئة، في وقت تواصل فيه الوفود التنسيق لإعادة تنظيم التحرك الإنساني نحو غزة.