تتواصل حصيلة الضحايا في قطاع غزة في الارتفاع، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في مشهد يعكس هشاشة التهدئة واستمرار التوترات الميدانية.
أعلنت وزارة الصحة في غزة، الأربعاء، استشهاد 3 فلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إلى جانب انتشال جثمان رابع من تحت الأنقاض، ما يرفع إجمالي عدد ضحايا الحرب منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفا و619 شهيدا.
وأوضحت الوزارة، في بيانها الإحصائي، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الفترة نفسها 16 مصابا، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مختلفة من القطاع.
وتأتي هذه التطورات في سياق خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، حيث تتواصل عمليات القصف وإطلاق النار، مخلفة قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وفي هذا السياق، أفاد شهود عيان بإصابة امرأة برصاص مباشر من جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء وجودها قرب خيام النازحين في بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، ما يعكس استمرار المخاطر التي تهدد المدنيين حتى في مناطق النزوح.
تصعيد ميداني ونسف للمنازل
بالتوازي مع ذلك، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من عملياته شرق مدينة غزة، حيث نفذ عمليات نسف استهدفت عددا من المباني السكنية داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”.
ويمثل هذا الخط منطقة فاصلة تمتد على نحو 59% من مساحة القطاع، تفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة “الإسرائيلية” شرقا، وتلك التي يسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها غربا.
كما طالت القذائف المدفعية المناطق الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع، في استمرار للضربات التي تستهدف المناطق الحدودية.
ووفق وزارة الصحة، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا الخروقات منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار إلى 837 شهيدا و2381 مصابا، إضافة إلى انتشال 769 جثمانا من الشوارع وتحت الركام.
أما الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع الحرب، فقد بلغت 172 ألفا و484 مصابا، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ القطاع.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد جاء بعد نحو عامين من حرب مدمرة اندلعت في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي لـ”إسرائيل”، وأسفرت عن دمار هائل طال قرابة 90% من البنية التحتية المدنية في غزة.
وتقدّر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية تتفاقم، وسط تحديات كبيرة لإعادة الحياة إلى طبيعتها.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين