وجهت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، إرشادات هامة حول كيفية اختيار كبش أضحية سليم وخال من الأمراض والعاهات، مع اقتراب عيد الأضحى، مؤكدة أن الملاحظة الدقيقة تبقى العامل الأساسي في عملية الشراء.
وشددت المنظمة، في منشور لها على “فايسبوك”، على ضرورة معاينة الأضحية ظاهريا باعتبار أن الحالة الخارجية تعكس في الغالب الوضع الصحي الداخلي.
وأبرزت المنظمة الدور المحوري للطبيب البيطري في توجيه المستهلك وتقديم النصائح الأساسية التي تساعده على اتخاذ القرار الصحيح.
وفي هذا الإطار، قدمت المنظمة جملة من النصائح والإرشادات العملية المتعلقة بمعرفة السن (العمر)، والذي يمكن تقديره من خلال الأسنان الأمامية السفلية، مشيرة أنه إذا كانت كل الأسنان لبنية (بيضاء، رفيعة ومتساوية)، فإن ذلك يدل على أن الكبش صغير وغير صالح بعد للأضحية.
أما ظهور زوج من الأسنان الدائمة (الثني) فيعد أفضل خيار نظرا لطراوة لحمه وقلة الدهون وسهولة طهيه.
وأوضحت أن ظهور زوجين من الأسنان الدائمة (الرباع) يشير إلى جودة مقبولة، لكنه أقل طراوة من “الثني” ويحتاج وقتا أطول في الطهي، فيما يدل ظهور ثلاثة أزواج (السداس) على لحم أقل طراوة وأكثر قساوة، مع مدة طهي أطول، ما يجعله خيارا متوسط الجودة.
أما فيما يتعلق بمراقبة النشاط والحركة، فأكدت ضرورة أن يكون الكبش نشيطا ومندمجا مع القطيع، وليس منعزلا أو خاملا.
وشددت على أن سلامة العينين والأنف تعد من المؤشرات الأساسية على الحالة الصحية للأضحية، حيث ينبغي أن تكون العينان صافيتين ولامعتين وخاليتين من أي إفرازات أو اصفرار قد يدل على وجود مشاكل صحية، كما يجب أن يكون الأنف نظيفا وخاليا من الإفرازات، مع تنفس طبيعي يقدر بحوالي 12 إلى 15 حركة في الدقيقة، دون تسجيل سعال أو عطاس متكرر.
وأضافت أنه يستحسن جس الكبش خاصة على مستوى المنطقة القطنية (lombaire)، لتقييم حالته الجسمانية فبروز الفقرات يدل غالبا على الهزال وضعف البنية، في حين تشير الصلابة دون بروز واضح إلى توازن جيد في الكتلة اللحمية، أما الليونة الزائدة فقد تعكس وجود نسبة مرتفعة من الدهون.
وأكدت أنه ينبغي أن يتمتع الكبش ببنية متناسقة ووقفة سليمة، مع خلوه من أي اضطرابات في الحركة، خاصة ما يتعلق بالأطراف الأمامية والخلفية، مثل العرج أو صعوبة التنقل.
كما شددت المنظمة على ضرورة التأكد من خلو الأضحية من الجروح أو الدمامل أو أي إصابات ظاهرة، مهما كان موقعها، لما قد تعكسه من مشاكل صحية أو سوء في التربية.
وأشارت إلى أن نظافة الصوف خصوصا في منطقة الذيل حيث تعد مؤشرا مهما على الحالة الصحية، حيث إن الاتساخ في هذه المنطقة قد يكون دليلا على الإصابة بالإسهال.
ونبهت إلى عدم الانخداع بانتفاخ بطن الكبش واعتباره علامة على السمنة، موضحة أن ذلك يكون في الغالب ناتجا عن الغازات وليس دليلاً على جودة اللحم.
وختمت المنظمة بالتأكيد على أن من حق المستهلك الاستفسار عن نوعية تغذية الكبش وتلقيحه، باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا لضمان سلامة الأضحية، داعية إلى ترسيخ ثقافة السؤال والنقاش داخل الأسواق لما لها من دور في حماية صحة المستهلك وضمان جودة ما يقتنيه.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين