أقرّ كبار قادة الجيش، بينهم رئيس الأركان إيال زامير وقائد سلاح الجو المنتهية ولايته تومر بار وخلفه عومر تيشلر، بما وصفوه بـ”الفشل الشامل” في التعامل مع هجوم السابع من أكتوبر 2023.
جاءت هذه الاعترافات خلال مراسم رسمية في قاعدة “تل نوف” الجوية وسط “إسرائيل”، حيث جرى تسليم قيادة سلاح الجو من تومر بار إلى خلفه عومر تيشلر، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عربية، بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت” والقناة 12.
وخلال المراسم، قال رئيس الأركان إيال زامير: “في السابع من أكتوبر، فشل هذا الفرع (سلاح الجو) – شأنه شأن الجيش الإسرائيلي بأكمله – في أداء مهمته المتمثلة في الدفاع عن دولة إسرائيل. هذا الفشل يلاحقنا يوميًا ويُلزمنا بتحمل مسؤوليتنا والتحقيق في الأمر”.
“أكبر كارثة منذ المحرقة”
من جانبه، وصف قائد سلاح الجو المنتهية ولايته تومر بار أحداث ذلك اليوم بأنها “الأكثر قسوة في تاريخ إسرائيل الحديث”، قائلاً:7 أكتوبر كان أكبر كارثة واجهناها منذ المحرقة (النازية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي) وسأحمل معي إلى الأبد المعنى العميق لهذا اليوم”.
وأضاف بار: “لم نكن هناك من أجل المدنيين. لقد حدث ذلك في نوبتي، بينما كانت عمليات سلاح الجو مسؤوليتي”.
وأكد أن ما جرى لم يكن إخفاقا موضعيا، بل: “الجيش الإسرائيلي بكامله فشل في ذلك الصباح”.
وشدد على أن الصورة الكاملة لما حدث لن تتضح إلا عبر لجنة تحقيق مستقلة، قائلاً إن ذلك ضروري “لإعادة بناء الثقة بين المواطن والجيش”.
وتطالب المعارضة “الإسرائيلية” منذ أشهر بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، تتولى المحكمة العليا تعيين أعضائها، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو تفضّل إنشاء “لجنة سياسية”، وهو ما فجّر جدلا واسعا داخل “إسرائيل”.
وفي ديسمبر الماضي، صادقت لجنة وزارية على تشكيل لجنة تحقيق سياسية، وسط انتقادات واسعة من المعارضة التي اعتبرت الخطوة محاولة للالتفاف على التحقيق المستقل.
“إخفاق مرير” ورسائل عسكرية جديدة
أما قائد سلاح الجو الجديد، الذي تولى منصبه خلفًا لبار، فأكد أن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل “إخفاقا عسكريا مريرا”، قائلاً: “بدأت الحرب في اليوم الأسود 7 أكتوبر بإخفاق عسكري مُرّ. هذا الإخفاق في ذلك السبت سأحمله معي إلى الأبد”.
وأضاف أن الجيش سيعمل على استخلاص الدروس وعدم السماح بتعاظم التهديدات على الحدود.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الأركان “الإسرائيلي” إن الجيش يراقب التطورات الإقليمية عن كثب، مؤكدا الاستعداد “للرد بقوة على أي تهديد”.
كما أشار القادة العسكريون إلى متابعة دقيقة لما يجري في إيران والمنطقة، في ظل توترات متصاعدة ومخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
تأتي هذه الاعترافات بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، والذي يقول الاحتلال الإسرائيلي إنه أسفر عن قتلى وأسرى، فيما اعتبرته الحركة ردًا على جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، خاصة في المسجد الأقصى.
ومنذ ذلك التاريخ، شنت إسرائيل حربا واسعة على قطاع غزة بدعم أمريكي، أسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية وأممية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين