دعت حركة “حماس” الوسطاء الدوليين والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل للضغط على الكيان الصهيوني، من أجل وقف الاعتداءات المتواصلة على القطاع.
وجاءت هذه الدعوة عقب قصف استهدف مركزا للشرطة شمال غربي مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد طفل وإصابة عدد من عناصر الشرطة، في حادثة تعكس استمرار التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت حركة حماس في بيان إن: “القصف الصهيوني الهمجي المتواصل لجيش العدو المجرم في كافة أنحاء قطاع غزة، وآخرها القصف المروع عصر اليوم الذي استهدف مركزاً للشرطة شمال غربي مدينة غزة، ما أدى لارتقاء أحد الأطفال المارة وإصابة عدد من ضباط الشرطة، هو تصعيد إجرامي ممنهج”.
وأضافت أن هذا القصف يمثل “إعلان دموي باستمرار القتل والعدوان على شعبنا الفلسطيني، بهدف نشر الفوضى والفلتان الأمني، ومنع حالة التعافي التي تتعارض مع أهداف الكيان الصهيوني بتهجير شعبنا الفلسطيني”.
وحملت الحركة “الوسطاء والأمم المتحدة مسؤوليةً مباشرة في الضغط على حكومة مجرم الحرب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لوقف العدوان، ومنعها من التهرب من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار، الذي لم تلتزم به، من خلال استمرار القصف والحصار والتجويع”.
كما دعت إلى تحرك شعبي دولي أوسع، مؤكدة “إننا وفي الوقت الذي نطالب فيه الوسطاء الضامنين للاتفاق بضرورة التحرك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال وجرائمه، لندعو الشعوب الحرة حول العالم إلى تصعيد حراكهم الضاغط على الكيان الصهيوني المجرم وداعميه، لوقف مسلسل القتل اليومي”.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية في غزة أن طائرات الجيش الصهيوني استهدفت مركز شرطة الشيخ رضوان، ما أدى إلى سقوط ضحايا، في حين تحدثت إذاعة الجيش “الإسرائيلي” عن تكثيف العمليات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، مدعية مقتل عدد من عناصر حماس.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.
وكان الاتفاق قد جاء بعد حرب مدمرة اندلعت في أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في قطاع غزة، وفق تقديرات فلسطينية وأممية.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد المخاوف من انهيار التهدئة، مع استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين