أكد تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن أكبر منشأة لمعالجة الغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة، لن تعود للعمل بكامل طاقتها قبل العام المقبل (2027)، إثر الأضرار التي لحقت بها جراء الهجمات الإيرانية الشهر الماضي. وتبرز هذه التطورات التأثير طويل الأمد للنزاع العسكري في الشرق الأوسط على البنية التحتية وصادرات الطاقة في منطقة الخليج.
جدولة الصيانة وتراجع أرباح “أدنوك”
أوضحت شركة “أدنوك للغاز”، المشغلة لمنشأة “حبشان”، في بيان رسمي، أنها تعمل على استعادة قدرة المعالجة في المجمع لتصل إلى 80 بالمائة بحلول نهاية العام الجاري 2026، على أن تعود إلى طاقتها القصوى خلال عام 2027. وتعرضت المنشأة للقصف مرتين في مطلع شهر أفريل الماضي، حيث أدى تساقط حطام الطائرات المسيرة المعترضة إلى اندلاع حرائق متعددة وتوقف العمليات، وذلك تزامنا مع تصعيد إيران لهجماتها على البنى التحتية للطاقة العائدة لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
ومن الناحية المالية، أعلنت الشركة الإماراتية عن تسجيل أرباح صافية بلغت 1.079 مليار دولار في الثلاثي الأول من العام الجاري، مسجلة تراجعا بنسبة 15 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وأرجعت الصحيفة هذا الانخفاض إلى عدم تمكن الشركة من الاستفادة من ارتفاع متوسط أسعار النفط، نتيجة عجزها عن شحن الغاز الطبيعي المسال خلال شهر مارس.
تعطل الملاحة وصادرات الغاز الخليجية
تعد الإمارات ثالث أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في المنطقة بصادرات تقارب 5 ملايين طن في السنة. إلا أن التهديدات التي طالت حركة الشحن جعلت المرور عبر مضيق هرمز شبه مستحيل منذ اندلاع الحرب في 28 فيفري الماضي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن عبور ناقلتين على الأقل تابعتين لشركة “أدنوك” عبر المضيق خلال الأسبوعين الماضيين.
وأشارت “فايننشال تايمز” إلى أن هذه الأزمة لم تقتصر على الإمارات فحسب، بل امتدت لتشمل قطر التي تعتبر أكبر منتج للغاز المسال في المنطقة. وواجهت الدوحة أيضا صعوبات بالغة في تصدير شحناتها بسبب السيطرة الإيرانية على المضيق، رغم المحاولات الأخيرة لاستئناف تصدير بعض الشحنات نحو الأسواق الدولية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين