يُجري الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، ابتداءً من اليوم زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة.

وأكد الفريق أول السعيد شنقريحة، في كلمة ألقاها على هامش الزيارة، تابعها جميع مستخدمي الناحية العسكرية الثالثة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، أن الجزائر، ورغم الاضطراب الجيوسياسي الحاد الذي يشهده العالم، تظل صلبة وصامدة أمام تأثيراتها المدمرة.

وأرجع شنقريحة، هذا الصمود، إلى ثلاثة ركائز أساسية تشمل الصلابة الاقتصادية التي تعززت على حد قوله بفضل المشاريع الكبرى المنجزة، على غرار مشروع السكة الحديدية الرابط بين بشار وغار جبيلات بتندوف، معتبرا أنها إنجازات لم تكن مجرد استثمارات ظرفية، بل ركائز بنيوية ستساهم في صياغة نموذج تنموي قادر على امتصاص الصدمات وخلق مناعة اقتصادية وطنية، ومن ثمة المساهمة في الارتقاء الاستراتيجي لبلادنا.

وتتمثل الركيزة الثانية في الصلابة المجتمعية وانسجام الجبهة الداخلية، التي تلتحم أكثر، على حد قول الفريق أول، بفضل الوعي المتنامي للشعب الجزائري بكل أطيافه وكذا النخبن الوطنية المخلصة، التي تدرك جيدا خلفيات وأبعاد المؤامرات الرامية إلى التشويش على المسار النهضوي المتعدد الأبعاد، الذي شرعت فيه الجزائر في السنوات القليلة الأخيرة.

أما الركيزة الثالثة التي ذكرها شنقريحة فتتمثل في الجاهزية العالية واليقظة الدائمة للقوات الجزائرية المسلحة، التي تظل وفقا له، حجر الزاوية في صرح هذا الصمود والصلابة الاستراتيجية المتفردة، مشددا على أنها لم تكتف بواجبها في تأمين الإقليم الوطني، بل تجاوزت ذلك إلى ترسيخ صورة الدولة القوية والآمنة في محيط الجزائر المضطرب.