ناشد حزب العمال رئيس الجمهورية، بصفته القاضي الأول للبلاد وضامن الدستور، أن يأمر بوقف ما وصفه بـ”المذبحة” في العملية الانتخابية، داعيا إلى تجميد المادة 200 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
واعتبر الحزب في بيان له اليوم السبت، أن المادة 200، التي أشارت إليها المحكمة الدستورية بوصفها غير واضحة وغامضة، إضافة إلى المادتين 01 و206، استُعملت “كغطاء قانوني للاستبعاد الجماعي لمترشحين نزهاء”.
وأفاد الحزب أن العديد من ملفات الترشح للانتخابات التشريعية المقررة في 02 جويلية 2026 رُفضت بعد التحقيقات الإدارية، لأسباب وُصفت بـ”الغامضة والمطاطة”، تتعلق بتهم مثل “المساس بأخلقة الحياة السياسية” و”سلوكيات معروفة لدى الرأي العام”.
وتساءل حزب العمال عن كيفية إصدار إدانات دون محاكمة من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، لافتًا إلى الرفض شبه الكلي للطعون من قبل المحاكم الإدارية وإجماعها على عدم القبول.
وأكد الحزب أن قرارات الرفض حوّلت المادة 200 إلى “آلة كاسحة للحقوق الدستورية”، حيث جُرّد مناضلون من حقوقهم المدنية والسياسية دون أي إدانات قضائية نهائية.
وشدد الحزب على أنه لا يوجد ضمن صفوفه أي ارتباطات بأعمال مشبوهة أو بالمال الفاسد، مؤكدًا أن “وطنيته ثابتة ومثبتة بالأفعال لا بالشعارات، وباعتراف وطني ودولي”.
واعتبر حزب العمال أن توجيه اتهامات خطيرة دون أدلة مادية يطرح تساؤلات حول الهدف من العملية، في وقت يجد فيه الناخبون أنفسهم أمام “تضييق على حرية الاختيار”.
وذكر الحزب أن المترشحين المستبعدين سيواصلون الطعن القانوني، رغم اعتباره أن القضية سياسية بامتياز ولا يمكن حلها إلا بقرار سياسي.
وعبر الحزب عن قلقه من ممارسات وصفها بـ”العنيفة”، معتبرا أنها مؤشرات على “مزيد من الانغلاق السياسي” وإضعاف دور المؤسسة التشريعية.
وحذر حزب العمال مما اعتبره “انحرافًا خطيرًا غير مسبوق منذ 1997″، قد يمس مصداقية العملية الانتخابية ويؤدي إلى فقدان الثقة الشعبية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين