نددت جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس) بما وصفته بـ”عملية إقصاء سياسي ممنهجة” استهدفت مترشحيها للانتخابات التشريعية المقررة في 2 جويلية 2026، مؤكدة أن عدداً من قوائمها الانتخابية داخل الوطن وخارجه تعرضت للرفض من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وأوضح الحزب، في بيان وقعه أمينه الوطني الأول يوسف أوشيش، أن مترشحيه واجهوا منذ مرحلة جمع التوقيعات عراقيل إدارية وتعقيدات بيروقراطية، قبل أن تتواصل –حسبه– عبر قرارات رفض طالت عدداً من القوائم الانتخابية، معتبراً أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مسار يهدف إلى تضييق المجال السياسي وإقصاء الأصوات المعارضة.

واعتبر الأفافاس أن قرارات الرفض استندت إلى “تطبيق انتقائي ومتعسف” لبعض مواد القانون العضوي للانتخابات، مشيراً إلى أنه سبق أن أبدى تحفظاته بشأن هذه النصوص لما قد تتيحه من إمكانية توظيفها في الإقصاء السياسي.

وأكد الحزب أن المترشحين المعنيين بالرفض معروفون، بحسب البيان، بنزاهتهم والتزامهم السياسي، وأن أسباب إقصائهم لا تستند إلى مبررات قانونية واضحة، معتبراً أن ما يحدث يمثل مساساً بمبادئ التعددية السياسية وتكافؤ الفرص ويؤثر على مصداقية العملية الانتخابية.

كما شدد على أن الانتخابات التشريعية ينبغي أن تدار وفق مقاربة سياسية قائمة على الحياد والشفافية واحترام الإرادة الشعبية، وليس بمنطق أمني أو إداري، محذراً من تداعيات ما وصفه بـ”غلق المجال السياسي” على علاقة المواطنين بالمؤسسات.

وطالبت جبهة القوى الاشتراكية بمراجعة قرارات رفض ملفات الترشح وإنصاف المعنيين بها، مؤكدة أن تقييد الحقوق السياسية للمواطنين لا يمكن أن يتم إلا بموجب أحكام قضائية نهائية وفي إطار احترام ضمانات المحاكمة العادلة.

وفي هذا السياق، أعلنت الجبهة أنها طلبت من جميع مترشحيها الذين رُفضت ملفاتهم اللجوء إلى مسارات الطعن القانونية أمام الجهات القضائية الإدارية المختصة للدفاع عن حقوقهم، مع احتفاظ الحزب بحقه في اتخاذ ما يراه مناسباً من مواقف وقرارات سياسية خلال الفترة المقبلة.