جددت نيجيريا التزامها الكامل بإنجاز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، مؤكدة أن هذا المشروع الاستراتيجي يمثل رافعة اقتصادية كبرى للدول الثلاث المعنية، الجزائر والنيجر ونيجيريا.

وأكد وزير الدولة للموارد البترولية (الغاز) بجمهورية نيجيريا الفيدرالية، إكبيريكبي إيكبو، عقب استقباله من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالجزائر العاصمة، أن بلاده “ستبذل كل ما في وسعها” لتجسيد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، مشيرا إلى أن اللقاء عكس إرادة سياسية قوية لدى البلدان الثلاثة لدفع المشروع نحو مرحلة الإنجاز الفعلي.

وأوضح المسؤول النيجيري أن الرئيس تبون أبدى اهتماما كبيرا بإتمام هذا المشروع الحيوي، بالنظر إلى أهميته الاقتصادية والتنموية بالنسبة للجزائر والنيجر ونيجيريا، خاصة في مجالات التصنيع المحلي واستحداث فرص العمل، فضلا عن مساهمته في تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي.

مكاسب اقتصادية لإفريقيا وأوروبا

أشار إيكبو إلى أن المشروع يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لنيجيريا التي تمتلك احتياطات ضخمة من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 215 تريليون قدم مكعب، وهو ما يجعل خط الأنابيب المرتقب منفذا استراتيجيا لتسويق هذه الموارد ونقلها عبر الجزائر نحو الأسواق الأوروبية، بما يفتح آفاقا جديدة للاستثمار والتعاون الطاقوي بين إفريقيا وأوروبا.

وأكد الوزير النيجيري أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ظل مطروحا منذ أكثر من عقدين، حيث تعود بدايات العمل عليه إلى سنة 2001، معتبرا أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الدراسات والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ، نظرا لما يحمله من فوائد اقتصادية مباشرة للدول الثلاث.

وأضاف أن نجاح المشروع لن يقتصر أثره على البلدان المعنية فحسب، بل سيمتد إلى القارة الإفريقية بأسرها، من خلال تعزيز البنية التحتية للطاقة وتحفيز التنمية الاقتصادية الإقليمية، مجددا التزام بلاده الكامل بتحقيق هذا الهدف.

النيجر تأكد انخراطها الكامل

من جهته، أكد وزير البترول لجمهورية النيجر، حامادو تيني، أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يعد مشروعا استراتيجيا وهيكليا بالنسبة للقارة الإفريقية، كاشفا أنه نقل إلى الرئيس تبون رسالة من الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني تتضمن تأكيد الانخراط الكامل لبلاده في إنجاز المشروع.

وأوضح الوزير النيجري أن الدول الثلاث مطالبة بإثبات قدرتها على إنجاز مشاريع كبرى تخدم التنمية الاقتصادية لشعوبها، معربا عن أمله في المصادقة النهائية على دراسة الجدوى واعتماد الجدول الزمني للمشروع والشروع سريعا في مختلف المراحل التنفيذية.

وفي جانب آخر، أشاد الوزير النيجري بالمرافقة التقنية التي توفرها الجزائر لإنجاز هذا المشروع الطاقوي الضخم، مثمنا مستوى التعاون القائم بين البلدين، ومشيرا إلى التقدم المسجل في تنفيذ الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الجزائر والنيجر خلال الفترة الأخيرة.