أشرف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، صباح الأحد، من ثانوية العقيد عميروش بولاية تيزي وزو، على إعطاء إشارة انطلاق امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026 عبر كامل التراب الوطني.

لماذا تيزي وزو؟

وأكد سعداوي، خلال ندوة صحفية أعقبت انطلاق الامتحان، أن اختيار تيزي وزو لاحتضان هذه المناسبة الوطنية لم يكن اعتباطياً، بل يعكس مكانتها الرائدة في تحقيق أفضل النتائج في الامتحانات الوطنية.

وأوضح الوزير، أن ولاية تيزي وزو تمثل نموذجاً للنجاح التربوي بفضل تضافر جهود مختلف مكونات الأسرة التربوية من مؤسسات تعليمية وأولياء وتلاميذ، مشيراً إلى أن هذا التفوق يشكل مصدر إلهام لبقية ولايات الوطن.

ودعا سعداوي إلى تعزيز آليات التوأمة بين مديريات التربية عبر الوطن، بما يسمح بتبادل الخبرات والتجارب الناجحة ونقل الممارسات البيداغوجية والتنظيمية التي ساهمت في تحقيق هذه النتائج المتميزة.

أكثر من 876 ألف مترشح

وكشف وزير التربية الوطنية أن عدد المترشحين لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026 بلغ 876.201 مترشح، منهم 588.615 متمدرساً و287.586 مترشحاً حراً.

كما تضم الدورة 7.133 نزيلاً بالمؤسسات العقابية، و593 مترشحاً من ذوي الاحتياجات الخاصة الحركية، و318 من ذوي الإعاقة البصرية، إضافة إلى 48.241 مترشحاً معنيين باجتياز اختبار اللغة الأمازيغية.

ويجتاز المترشحون الامتحانات عبر 2.973 مركز إجراء موزعة عبر مختلف ولايات الوطن.

إجراءات مشددة لمحاربة الغش

وأكد الوزير أن القطاع اتخذ كافة التدابير التنظيمية والتقنية لضمان نزاهة الامتحان ومحاربة الغش، من خلال منع وسائل الاتصال الفوري داخل مراكز الإجراء واعتماد آليات رقابية يتم تحيينها سنوياً.

وأشار إلى أن الرقمنة ساهمت بشكل كبير في تطوير تنظيم الامتحانات، عبر تتبع مختلف العمليات رقمياً ورصد أي محاولات للغش الإلكتروني والتدخل السريع لمعالجتها، مع إمكانية تحديد مصادر التسريبات أو المخالفات المحتملة.

ظروف مهيأة للمترشحين

وفي إطار توفير الظروف الملائمة للمترشحين، أوضح سعداوي أن الوزارة حرصت على تجهيز مراكز الإجراء بوسائل التكييف، خاصة في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة، كما تم تجهيز مراكز التصحيح بما يضمن راحة الأساتذة المصححين.

كما أكد تخصيص ترتيبات خاصة لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة ونزلاء المؤسسات العقابية، لتمكينهم من اجتياز الامتحان في ظروف مناسبة تراعي خصوصياتهم.

مواصلة إصلاح المناهج

وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد الوزير أن قطاع التربية يواصل مراجعة المناهج والبرامج التعليمية بهدف تحسين جودة التعليم وتخفيف الحجم الساعي وتعزيز الأنشطة الثقافية والرياضية داخل المؤسسات التربوية.

كما أشار إلى أن الرقمنة أصبحت تشمل مختلف العمليات المتعلقة بالتسجيل والمتابعة والامتحانات والتوظيف، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي.

تعزيز الهياكل التربوية

وأوضح سعداوي أن ميزانية قطاع التربية لسنة 2026 عرفت زيادة معتبرة موجهة أساساً للاستثمار وبناء وتجهيز المؤسسات التربوية الجديدة، بهدف الحد من الاكتظاظ وتحسين ظروف التمدرس، خاصة في مرحلة التعليم المتوسط.

كما أكد أن القطاع يعمل بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على توسيع شبكة المدارس العليا للأساتذة ورفع قدراتها التكوينية، لضمان توفير الموارد البشرية المؤهلة وتحسين جودة التعليم.