أعلن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي)، رفض التوقيع على وثيقة ميثاق الأخلاقيات الانتخابية.

ورغم مشاركته في المراسم التي نظمتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والمتعلقة بعملية القرعة الخاصة بتوزيع الحصص الزمنية المخصصة للمترشحين على القنوات التلفزيونية والإذاعات العمومية، والتوقيع على ميثاق للأخلاقيات الانتخابية، إلا أن الأرسيدي ندّد ببعض الممارسات التي وصفها بـ”التعسفية”.

وقال الحزب في بيان له، إن المساس بما وصفه “نزاهة الانتخابات” لا يقتصر وفقا له، على يوم الاقتراع، بل يتجلى في كل مراحل العملية الانتخابية، منذ تشكيل القوائم، وعند دراسة ملفات الترشح، وعند البث في الطعون، وصولا إلى شروط الوصول إلى وسائل الإعلام العمومية.

واعتبر الحزب أن ضمان المساواة بين المتنافسين غير مكفول باعتبار أن توزيع الحصص الزمنية في وسائل الإعلام العمومية مرتبط مباشرة بعدد القوائم التي تم اعتمادها، مشيرا إلى أن “الأرسيدي” كان “هدفاً لسلسلة من العراقيل التي قلّصت بشكل كبير من قدرته على تقديم قوائم في عدد من الدوائر الانتخابية”.

كما أعرب عن قلقه، لرفض جميع الطعون التي تقدمت بها قوائمه، مشيرا إلى أن جميع الملفات رُفضت دون تقديم توضيحات مع إقصاء مترشحات ومترشحين بشكل مفاجئ، وفقا لما جاء في البيان.

وكشف الأرسيدي أن ممثلي الأحزاب السياسي دعوا إلى التوقيع على الميثاق الانتخابي الذي لم تُشرك الأحزاب في صياغته، ولم تتح لها فرصة الاطلاع عليه بجدية وفي ظروف مناسبة قبل مطالبتها بالمصادقة عليه فوراً، وفقا للبيان، وهو ما استدعى رفض الحزب التوقيع على الوثيقة.

واعتبر الحزب ذاته أن هذا الميثاق “يمسّ، تحت غطاء تنظيم الحملة الانتخابية، بحريات أساسية يكفلها الدستور”.

ووفقا للأرسيدي، يسعى الميثاق إلى منع أي نقد جوهري لحصيلة الحكومة والسياسات العمومية المنتهجة خلال السنوات الأخيرة، ولبرامج وممارسات الأحزاب المشاركة في المنافسة الانتخابية، وهو ما وصفه بتفريغ الحملة الانتخابية من مضمونها.