أصدرت محكمة الشراقة أحكامًا بالسجن النافذ ضد شخصين تورطا في قضية غش خلال امتحان شهادة البكالوريا، في ملف يسلط الضوء على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تجاوز قواعد الامتحانات الرسمية.
وأفادت نيابة الجمهورية لدى محكمة الشراقة، في بيان صدر الثلاثاء، أن القضية تعود إلى السابع جوان الجاري، حين تلقت إخطارًا من مصالح الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالمنظر الجميل بشأن واقعة غش داخل أحد مراكز إجراء امتحان البكالوريا ببلدية عين البنيان.
وكشفت التحريات أن مترشحًا حرًا تم ضبطه في حالة تلبس من طرف أستاذة مكلفة بالحراسة داخل مركز الامتحان بمتوسطة أبوبكر بن زيني، أثناء استخدام هاتفه النقال لتصوير أسئلة الاختبار وإرسالها عبر تطبيق واتساب إلى شقيقته.
وبحسب البيان، كانت الشقيقة تتولى معالجة الأسئلة بالاستعانة بتطبيق الذكاء الاصطناعي “شات جي بي تي”، قبل إعادة إرسال الإجابات إلى المترشح عبر التطبيق نفسه، في محاولة للالتفاف على إجراءات الرقابة وضمان الحصول على أجوبة جاهزة أثناء الامتحان.
وبعد استكمال التحقيقات، تم تقديم المشتبه فيهما أمام نيابة الجمهورية بتاريخ 9 جوان 2026، التي قررت إحالتهما على قسم الجنح وفق إجراءات المثول الفوري، لمتابعتهما بتهمة نشر وتسريب مواضيع وأجوبة امتحان نهائي للتعليم الثانوي باستعمال وسائل الاتصال عن بعد، طبقًا لأحكام المادتين 253 مكرر 6 و253 مكرر 7 من قانون العقوبات.
وعقب مثولهما أمام المحكمة، أُدين المتهمان بالتهم المنسوبة إليهما، وقضت المحكمة بمعاقبة كل واحد منهما بأربع سنوات حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار، مع الأمر بإيداعهما الحبس من الجلسة ومصادرة المحجوزات.
وتأتي هذه القضية في سياق تشديد السلطات إجراءات مكافحة الغش الإلكتروني خلال الامتحانات الرسمية، خاصة مع تنامي استخدام التطبيقات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي التي باتت تطرح تحديات جديدة أمام هيئات الرقابة والجهات المكلفة بضمان نزاهة الامتحانات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين