سجل إنتاج الجزائر من النفط الخام خلال شهر ماي 2026 ارتفاعا جديدا ليبلغ 982 ألف برميل يوميا، وهو أعلى مستوى تصل إليه البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأظهرت بيانات منظمة “أوبك” أن الإنتاج الجزائري ارتفع بمقدار ألف برميل يوميا مقارنة بشهر أفريل الماضي، عندما بلغ 981 ألف برميل يوميا، ليقترب بشكل كبير من السقف الإنتاجي المستهدف للجزائر والمحدد عند 983 ألف برميل يوميا، بفارق لا يتجاوز ألف برميل فقط.
إنتاج يواصل الصعود
تشير التوقعات الواردة ضمن خطة “أوبك+” إلى استمرار المنحى التصاعدي للإنتاج الجزائري خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب التقرير الشهري لمنظمة أوبك حول سوق النفط الصادر في 11 جوان 2026، فقد أكدت البيانات بلوغ متوسط الإنتاج خلال الثلاثي الأول من العام الجاري نحو 972 ألف برميل يوميا.
أما البيانات التي قدمتها الجزائر مباشرة للمنظمة فقد أظهرت بدورها وصول الإنتاج إلى 982 ألف برميل يوميا خلال ماي، بزيادة قدرها 3 آلاف برميل يوميا مقارنة بأفريل الذي سجل 979 ألف برميل يوميا.
وتبرز هذه الأرقام التحسن المتواصل في الأداء النفطي للجزائر خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع متوسط الإنتاج السنوي من نحو 905 آلاف برميل يوميا في عام 2024 إلى 935 ألف برميل يوميا في 2025، قبل أن يواصل الصعود خلال عام 2026.
وفي المقابل، سجل خام “صحاري بلند” الجزائري تراجعا في فروقات الأسعار خلال شهر ماي نتيجة ضعف الطلب في الأسواق الأوروبية والآسيوية واشتداد المنافسة من خامات برية بديلة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
تراجع علاوة الخام
وفق بيانات “أوبك”، انخفضت علاوة خام صحاري بليند بمقدار 6.95 دولار للبرميل مقارنة بالشهر السابق، لتستقر عند 2.04 دولار للبرميل فوق سعر خام برنت المؤرخ.
ويأتي هذا الأداء امتدادا لمسار تصاعدي بدأ خلال النصف الثاني من عام 2025، حين سجلت الجزائر في نوفمبر من ذلك العام إنتاجا بلغ 965 ألف برميل يوميا، بزيادة 10 آلاف برميل يوميا مقارنة بأكتوبر الذي سجل 955 ألف برميل يوميا، وهو أعلى مستوى تم تسجيله آنذاك منذ أكثر من عامين.
وكان ارتفاع نوفمبر 2025 يمثل الزيادة الشهرية السابعة على التوالي، في مؤشر على نجاح الجزائر في تعزيز قدراتها الإنتاجية وتحسين استغلال الحقول النفطية، رغم استمرار التزامها بالحصص المقررة ضمن اتفاق “أوبك+”.
ورغم ذلك، بقي إنتاج الجزائر في نوفمبر 2025 أقل بنحو ألفي برميل يوميا من الحصة المسموح بها آنذاك والبالغة 967 ألف برميل يوميا، قبل أن تواصل البلاد رفع إنتاجها تدريجيا خلال الأشهر اللاحقة وصولا إلى المستويات الحالية.
وتندرج هذه الزيادات ضمن استراتيجية تحالف “أوبك+” لإعادة جزء من التخفيضات الطوعية إلى السوق بشكل تدريجي ومدروس، بهدف تحقيق التوازن بين مستويات العرض والطلب والحفاظ على استقرار الأسعار العالمية.
وكان التحالف قد أبقى على التخفيضات الرسمية البالغة مليوني برميل يوميا التي تم الاتفاق عليها في نوفمبر 2022، بينما انتهى العمل بالتخفيضات الطوعية الإضافية البالغة 2.2 مليون برميل يوميا خلال سبتمبر 2025، قبل الشروع ابتداء من أكتوبر من العام نفسه في إعادة هذه الكميات تدريجيا إلى السوق بمعدل أولي بلغ 137 ألف برميل يوميا.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين