كشفت رئيسة مصلحة المخطوطات بالمكتبة الوطنية، فطومة بن يحيى، أن عدد المخطوطات التي تم اكتشافها وجردها بلغ إلى غاية اليوم أزيد من34 ألف مخطوط، وذلك خلال السنوات الثلاث الأخيرة، عبر بعثات ميدانية نظمتها المكتبة الوطنية بمختلف ولايات الوطن.
وخلال استضافتها اليوم الأحد في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، كشفت بن يحيى أن البعثات الميدانية عثرت على مخطوطات “نادرة ونفيسة”وغير محققة وغير مدونة من قبل لدى عدد من العائلات الجزائرية، من بينها مخطوطات ثمينة في إن صالح وأخرى بولاية غليزان، مشيرة إلى أن المخطوط الجزائري يتميز بخصوصيات تتعلق بصناعة الحبر وأنماط الخطوط.
وفيما يتعلق بالمخطوط المكتشف بولاية غليزان، أكدت المتحدثة أنه يعود لعالم غير معروف، ولم يُطبع باسمه، كما لم يتم تحقيقه أو نشره إلى حد الآن.
وأضافت أن مناطق الجنوب تزخر بتراث مخطوط غني، بحكم دورها التاريخي كمراكز علمية استقطبت طلبة العلم من عدة بلدان، ما ساهم في احتفاظ العائلات المحلية بمجموعات مهمة من المخطوطات إلى اليوم.
وفي جانب آخر، تم خلال عمليات الجرد اكتشاف نوع من الخطوط المحلية بولاية جانت يعرف باسم “كيل أسوف” (KeL EssouF)، والذي يعني في اللغة التارقية “أهل السوق”، وفق المتحدثة.
وختمت بالإشارة إلى صدور تعليمة من الوزير الأول تقضي بتثمين ورقمنة التراث المخطوط لدى العائلات، مع مرافقة أصحاب الخزائن الخاصة وتقديم الخبرة التقنية لحماية المخطوطات وصيانتها وفق المعايير الدولية.
للإشارة تحدثت المسؤولة ذاتها، عن الملتقى الدولي الذي ستحتضنه الجزائر غدا الاثنين حول التراث المخطوط مشيرة إلى أنه يشكل محطة مهمة في مسار تثمين هذا التراث الوطني، خاصة بعد إطلاق برنامج وطني منذ سنة 2023 لفهرسة ورقمنة المخطوطات تنفيذاً لتوجيهات السلطات العمومية.
وفي السياق ذاته، شددت المتحدثة على أن هذا اللقاء العلمي سيعرض حصيلة الجهود المبذولة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب تقديم معطيات وإحصائيات جديدة حول المخطوطات التي تم رصدها وجردها عبر مختلف مناطق البلاد.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين