قال الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عبد الكريم بن مبارك، إن “الصراع القائم داخل الحزب هو صراع على المناصب”.

وكشف بن مبارك في حوار مع قناة “الحياة” أن هناك أشخاصا كانوا داخل الحزب ولا علاقة حقيقية لهم بجبهة التحرير الوطني، حيث كان “هدفهم الأساسي هو المنصب، مؤكدا أن بعض الإطارات تقلّدوا مسؤوليات باسم الجبهة.

وفي رده على سؤال حول موجة الغضب المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تتحدث باسم جبهة التحرير، أوضح بن مبارك أن “العديد من الصفحات تُدار من خارج البلاد وتستهدف الحزب وقيادته”، مشيرا إلى وجود صفحة تم رفع دعوى قضائية ضدها باعتبارها – حسبه – غير جزائرية.

وأضاف أن عددا من المنتمين للحزب، انسحبوا من المشاركة في الحملة الانتخابية بسبب عدم إدراجهم في القوائم، مشددا على أن المناضل الحقيقي هو من يلتزم بالانضباط داخل هياكل الحزب، وليس عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد المتحدث أنه تسلّم الحزب وهو مثقل بإرث من المشاكل، ويعمل على معالجتها من الداخل بهدف الانتقال من وضعية “اللاشرعية” إلى الشرعية التنظيمية.

وفي ما يخص معايير اختيار مترشحي الحزب للتشريعيات المقبلة، أوضح بن مبارك أن العملية تمت وفق القانون الأساسي والنظام الداخلي، إضافة إلى اعتماد معايير الكفاءة والسمعة.

وبخصوص إقصاء قائمة ولاية غليزان، أبرز أن القائمة ضمّت 14 مترشحا، من بينهم 7 مقاعد ثابتة و7 إضافيين.

وأشار إلى أن القائمة الأولى شهدت سقوط عدد من المترشحين، فتم تعويضهم، ثم بقي مترشح واحد فقط، ليتم استبداله قبل أن يرفض لاحقا.

واعتبر بن مبارك أن السؤال المطروح يبقى: كيف تم رفض هذا المترشح؟ مؤكدا أن الحزب سيفتح تحقيقا في هذا الملف، وأن لجنة مختصة ستتنقل إلى ولاية غليزان بعد التشريعيات للوقوف على تفاصيل الإقصاء.