في خطوة تُعزز مكانة الجزائر على الساحة المالية الدولية وتفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد الوطني، أعلنت مجموعة العمل المالي الدولية “غافي” (GAFI) رفع الجزائر من قائمتها الرمادية الخاصة بالدول الخاضعة لمراقبة مشددة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره تتويجًا لمسار إصلاحي واسع قادته السلطات الجزائرية خلال الفترة الماضية بهدف مواءمة المنظومة المالية الوطنية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والشركاء الاقتصاديين ويدعم جاذبية البلاد للاستثمار.
كمال مولى: مرحلة هامة وإشارة إيجابية
أكد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA)، كمال مولى، أن خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي يشكل “مرحلة هامة بالنسبة لبلادنا وإشارة إيجابية للاقتصاد الوطني”.
وأوضح مولى أن هذا القرار يجسد الجهود التي بذلتها الجزائر في سبيل تعزيز الشفافية المالية وتحسين الحوكمة وتقريب النظام المالي الجزائري من المعايير الدولية المعمول بها.
عامل ثقة إضافي للمتعاملين الاقتصاديين
وأشار رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري إلى أن هذا التقدم يمثل “عامل ثقة إضافيًا بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين والشركاء الدوليين.
وأضاف أن رفع الجزائر من القائمة الرمادية من شأنه أن يعزز جاذبية البلاد للاستثمار، ويسهل المبادلات الاقتصادية والتجارية، فضلاً عن المساهمة في توفير بيئة أكثر ملاءمة للأعمال والاستثمار.
دعوة لمواصلة جهود التحول الاقتصادي
شدد مولى على أن هذه الخطوة ينبغي أن تشجع مختلف الفاعلين الاقتصاديين على مواصلة جهودهم لمرافقة التحول الاقتصادي الذي تشهده البلاد، وترسيخ نموذج نمو مستدام يقوم على الثقة والتنافسية وخلق القيمة.
كما جدد مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري التزامه بالمساهمة، إلى جانب السلطات العمومية ومختلف القوى الاقتصادية الوطنية، في بناء اقتصاد أكثر قوة وانفتاحًا وقدرة على الاندماج في محيطه الدولي.
رفع الجزائر من القائمة الرمادية.. تتويج لمسار إصلاحي
كانت مجموعة العمل المالي الدولية “غافي” قد أعلنت، الجمعة، في ختام اجتماعها العام المنعقد بالعاصمة الفرنسية باريس، إزالة الجزائر من القائمة الرمادية الخاصة بالدول الخاضعة لمراقبة مشددة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويأتي هذا القرار تتويجًا لمسار إصلاحي واسع شرعت فيه الجزائر منذ إدراجها ضمن القائمة الرمادية في أكتوبر 2024، حيث عملت على معالجة أوجه القصور المسجلة في منظومتها المالية من خلال تحديث الإطار التشريعي، وتعزيز آليات الرقابة، وتوسيع نطاق مكافحة الجرائم المالية وتمويل الإرهاب.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة ستمنح الاقتصاد الوطني دفعة إضافية، من خلال تعزيز مصداقية الجزائر لدى المؤسسات المالية الدولية وتحسين مناخ الاستثمار وتسهيل تدفق المعاملات المالية والتجارية مع الخارج.
مؤسسات الدولة تتوحد لمواجهة الفساد المالي ومغادرة القائمة الرمادية لـ"غافي".. التفاصيل في الفيديو pic.twitter.com/hI15XrdrbN
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) April 14, 2026



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين