أعلنت مجموعة العمل المالي الدولية “فاتف” (FATF)، في ختام اجتماعها العام المنعقد بالعاصمة الفرنسية باريس، إزالة الجزائر من القائمة الرمادية الخاصة بالدول الخاضعة لمراقبة مشددة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
في المقابل، أدرجت المجموعة، العراق ضمن القائمة نفسها، ليصبح الدولة العربية الوحيدة المدرجة فيها.
كما تمت إضافة البوسنة والهرسك إلى القائمة.
ويمثل هذا القرار تحولاً لافتاً في خريطة الامتثال المالي بالمنطقة العربية، إذ انتقلت الجزائر من خانة الدول الخاضعة للمتابعة المعززة إلى قائمة الدول التي استوفت المتطلبات الأساسية التي وضعتها الهيئة الدولية، بينما وجد العراق نفسه أمام تحديات جديدة تتعلق بتعزيز منظومته الرقابية والمالية.
وجاء خروج الجزائر من القائمة الرمادية مدفوعا بجملة من الإصلاحات التي أقرتها الدولة الجزائرية، والتي أشادت بها رئيسة المجموعة، مثمنة التقدم المحرز في الإشراف القائم على المخاطر، والشفافية بشأن المستفيدين الحقيقيين، والعقوبات المالية المستهدفة.
ولم يقتصر قرار “فاتف” على الجزائر والعراق، حيث شمل أيضاً إزالة ناميبيا من القائمة الرمادية.
أما القائمة السوداء للدول ذات المخاطر العالية والخاضعة لدعوة لاتخاذ إجراءات مضادة، فتضم ثلاث دول هي إيران وكوريا الشمالية وبورما، دون أي تغييرات.
وبالعودة إلى العراق، دعتها المجموعة، إلى تنفيذ جملة من الإجراءات لمعالجة أوجه القصور التي رصدتها، أبرزها الحد من المخاطر المرتبطة بالتعاملات النقدية، ورفع وتيرة التحقيقات المتعلقة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب تحسين استغلال المعلومات المالية في تتبع الأنشطة المشبوهة.
ويعني إدراج أي دولة ضمن القائمة الرمادية أنها تخضع لمراقبة دولية معززة وتلتزم بتنفيذ خطة عمل محددة زمنياً لمعالجة النقائص المسجلة في أنظمتها الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من دون أن تصل إلى مستوى المخاطر المرتفعة التي تستوجب إدراجها في القائمة السوداء.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين