أعلنت وكالة الصحة العامة الفرنسية، الأحد، تسجيل نحو ألف حالة وفاة إضافية منذ بداية موجة الحر الاستثنائية التي تضرب البلاد منذ 20 جوان، مرجحة أن يكون العدد الحقيقي أعلى مع استكمال بيانات الوفيات في المنازل ودور الرعاية.
وأوضحت الوكالة أن أغلب الوفيات سُجلت لدى الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 65 سنة، مؤكدة أن التأثيرات الصحية للحرارة الشديدة طالت مختلف الفئات العمرية، وإن بدرجات متفاوتة.
وفي السياق ذاته، حذرت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، من أن تداعيات موجة الحر قد تستمر لأيام حتى بعد تراجع درجات الحرارة، مشيرة إلى أن “الحلقة لم تنته بعد”.
ولفتت وزيرة الصحة إلى أن الوضع الصحي الحالي لا يُرجح أن يبلغ مستوى الكارثة التي شهدتها فرنسا خلال موجة الحر سنة 2003، والتي أسفرت آنذاك عن نحو 15 ألف وفاة، رغم أن الظروف المناخية الحالية تعد من بين الأشد المسجلة في أوروبا.
Canicule: "L'épisode n'est pas terminé" mais "on n'est pas probablement pas dans la même situation sanitaire qu'en 2003", affirme Stéphanie Rist, ministre de la Santé pic.twitter.com/XrJ404nidJ
— BFM (@BFMTV) June 28, 2026
وبخصوص الوضع المناخي، أفادت مصالح الأرصاد الجوية الفرنسية بأن موجة الحر بدأت بالانحسار في معظم المناطق، غير أن بعض الأقاليم في شمال شرق البلاد لا تزال تحت التحذير بسبب استمرار الحرارة المرتفعة.
ورغم بدء انحسار موجة الحر في معظم أنحاء فرنسا، ظلت درجات الحرارة مرتفعة، الأحد، حيث بلغت نحو 39 درجة مئوية في مدينة ليون و37 درجة في ستراسبورغ، فيما سجلت نيس 36 درجة ومرسيليا 34 درجة مئوية.
وأبقت مصالح الأرصاد الجوية الفرنسية حالة التأهب في عدد من المناطق الشرقية والشمالية الشرقية، محذرة من استمرار تأثيرات الحرارة الشديدة رغم تراجعها مقارنة بالأيام الماضية.
ومن جانب آخر، تسببت عواصف رعدية عنيفة أعقبت موجة الحر في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 63 ألف منزل عبر عدة مناطق فرنسية، وفق ما أعلنته شركة Enedis(شركة فرنسية مسؤولة عن توزيع الكهرباء) .
وأكدت الشركة أن فرقها تواصل عمليات إعادة التموين بالكهرباء في ظروف آمنة، داعية المواطنين إلى تجنب لمس الأسلاك المتساقطة أو الاقتراب من المنشآت الكهربائية المتضررة.
وتشهد عدة دول أوروبية موجة حر غير مسبوقة ألقت بظلالها على مختلف القطاعات، بعدما تسببت في وفيات وخسائر مادية واضطرابات في شبكات الطاقة والنقل، ما دفع السلطات إلى رفع درجات التأهب واتخاذ إجراءات استثنائية لحماية السكان.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين