كشف الحرس الثوري الإيراني، الأحد، تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين.

وقال الحرس الثوري، في بيان، إن العملية العسكرية شملت ثمانية أهداف عسكرية، من بينها قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، ومقر الأسطول البحري الأمريكي الخامس في ميناء سلمان بالبحرين، مؤكدا أن الضربات جاءت في إطار ما وصفه بـ”الرد المباشر” على الهجمات الأمريكية الأخيرة، ومشددا على أن أي اعتداء جديد ضد إيران سيقابل برد أكثر قوة واتساعا.

اعتراض الهجمات الجوية

في المقابل، أعلنت السلطات الكويتية نجاح منظومات الدفاع الجوي في التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، فيما أوضحت رئاسة الأركان العامة للجيش أن الأصوات التي سمعت في بعض المناطق كانت ناجمة عن عمليات اعتراض الأهداف المعادية.

كما أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية أن القوات المسلحة تمكنت من رصد صاروخين باليستيين واعتراضهما قبل وصولهما إلى أهدافهما، مشيرا إلى أن العملية لم تسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، مع استمرار رفع درجة الجاهزية في مختلف الوحدات العسكرية تحسباً لأي تطورات جديدة.

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار في عدد من المناطق، ودعت المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية والتوجه إلى أقرب مكان آمن، بينما أكدت قوة دفاع البحرين أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت المملكة.

وأوضحت وزارة الداخلية البحرينية أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية بمبنى سكني في محافظة المحرق، دون تسجيل أي وفيات أو إصابات، فيما باشرت الجهات المختصة عمليات المعاينة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

تحذيرات إيرانية جديدة

أكد الحرس الثوري في بيانه أن الضربات الأخيرة تمثل رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن استمرار الهجمات الأمريكية سيقابل بردود أشد، كما أعلن أن مسؤولية تنظيم ومراقبة حركة الملاحة في مضيق هرمز تقع ضمن صلاحيات الجمهورية الإسلامية، محذراً السفن من مخالفة التعليمات التي تصدرها السلطات الإيرانية.

ومن جهتها، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن بانتهاك الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه لإنهاء الحرب الدائرة بين البلدين منذ أربعة أشهر، مؤكدة أن منشآت للرصد والمراقبة على الساحل الجنوبي الإيراني تعرضت لغارات أمريكية، وهو ما اعتبرته دليلا على عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها.

إدانات خليجية واسعة

أثارت الهجمات الإيرانية موجة إدانات رسمية من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أدانت الكويت استهداف أراضيها، واعتبرت أن ما جرى يمثل انتهاكا صارخا لسيادتها وخرقا واضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسلامة أراضيها.

كما أدانت البحرين الهجمات، ووصفتها بأنها اعتداء على سيادة المملكة وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، معتبرة أن استمرار هذه العمليات يقوض جهود التهدئة ويهدد الاستقرار الإقليمي.

من جانبها، أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها الشديدة للهجمات التي استهدفت الكويت والبحرين وأمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة رفضها الكامل لأي أعمال تمس سيادة الدول أو تهدد أمن المنطقة.

بدورها، شددت قطر على أن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكا سافرا للقانون الدولي، داعية إلى تغليب الحوار والدبلوماسية وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع رقعة الصراع، فيما أكدت سلطنة عُمان تضامنها الكامل مع الكويت ودعت إلى ضبط النفس واحتواء التصعيد عبر الوسائل السلمية.

كما أدانت الإمارات العربية المتحدة الهجمات، مؤكدة أنها تشكل تهديدا مباشرا لأمن واستقرار البحرين والكويت، بينما وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي الاعتداءات بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدولتين وتقويض للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام.