أعلنت شركة سوناطراك تنفيذ أول عملية تصدير للغاز الطبيعي المسال نحو ألمانيا بتاريخ 2 جويلية 2026، عبر محطة إعادة التغويز العائمة “ويلهامشافن 1″، في خطوة جديدة تعزز حضور الجزائر في السوق الأوروبية للطاقة.
وتم شحن الحمولة من مركب تمييع الغاز “جي.أل.2. زاد” ببطيوة شرق ولاية وهران، قبل نقلها على متن ناقلة الغاز الطبيعي المسال “تسالة” المملوكة لسوناطراك.
وأكد المجمع أن هذه العملية تعكس” قدرته على استغلال الفرص التي تتيحها تطورات السوق الدولية للغاز الطبيعي، وتعزيز تثمين موارده في أسواق استراتيجية واعدة”.
وأضاف أن الشحنة تبرز “المرونة التجارية” التي يتمتع بها، وتؤكد التزامه بتوسيع حضوره في الأسواق العالمية الرئيسية للطاقة.
وتعتزم سوناطراك مواصلة تطوير صادراتها نحو السوق الألمانية بما يدعم مكانتها كممون موثوق للطاقة ويسهم في تعزيز أمن الإمدادات بأوروبا.
وتعتمد ألمانيا منذ تقليص وارداتها من الغاز الروسي على تنويع مصادر الإمداد، لاسيما من الولايات المتحدة وقطر ونيجيريا، ما يجعل دخول الغاز الطبيعي المسال الجزائري إلى السوق الألمانية خطوة جديدة ضمن جهود برلين لتوسيع قاعدة مورديها وتعزيز أمنها الطاقوي.
وتشير بيانات منصة “SMARD” الألمانية إلى أن نحو 96% من واردات ألمانيا من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025 جاءت من الولايات المتحدة، ما يجعل أول شحنة جزائرية من الغاز الطبيعي المسال إلى السوق الألمانية خطوة مهمة للجزائر ويمنحها موطئ قدم في سوق يهيمن عليه الغاز الأمريكي.
عقد وقع في 2024 يمهد لدخول الغاز الجزائري إلى ألمانيا
كانت سوناطراك قد وقعت في أوت 2024 عقداً مع شركة “في إن جي هاندل وفيرتريب جي إم بي أيش”، التابعة لمجمع “في إن جي” الألماني، لتوريد الغاز الطبيعي على المدى المتوسط.
وجرى توقيع الاتفاق بحضور وزير الدولة وزيرالمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، ونائب المستشار الفيدرالي الألماني السابق، روبرت هابيك.
وأكد الرئيس المدير العام السابق لسوناطراك، رشيد حشيشي، أن العقد يمثل بداية فعلية لتوريد الغاز الجزائري إلى ألمانيا.
وأشار إلى أن التعاون بين الطرفين يمكن أن يمتد مستقبلاً إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر ومختلف حلقات سلسلة القيمة الطاقوية.
ومن جانبه، أكد الرئيس المدير العام لشركة “في إن جي”، أولف هايتمولر، أن الغاز الجزائري يشكل مورداً مهماً لتعزيز الأمن الطاقوي الأوروبي.
ألمانيا تراهن على تنويع مصادر الإمداد
في مارس الماضي، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، أن بلادها بدأت خطوات عملية لتأمين احتياجاتها من الغاز على المديين المتوسط والطويل.
وأوضحت أن شركة “في إن جي” تعتزم إطلاق مناقصة لتوريد الغاز للفترة الممتدة بين 2027 و2036، ضمن استراتيجية تهدف إلى تنويع الموردين.
وأكدت أن هذه الإجراءات ترمي إلى الحد من مخاطر أي انقطاعات محتملة في الإمدادات وتعزيز أمن الطاقة في ألمانيا وأوروبا.
وشددت رايشه على أن الجزائر تمثل مورداً أساسياً وموثوقاً للغاز الطبيعي، مع وجود رغبة ألمانية في توسيع علاقات التوريد معها خلال السنوات المقبلة.
كما اعتبرت أن أذربيجان تمثل مورداً مكملاً يمكن أن يوفر كميات إضافية من الغاز عبر خطوط الأنابيب نحو أوروبا.
6 دول أوروبية تستورد الغاز االمسال الجزائري
سجلت صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال ارتفاعاً بنسبة 41 بالمائة خلال شهر مارس 2026 لتصل إلى 938 ألف طن، وهو أعلى مستوى شهري منذ بداية السنة.
وجاء هذا الأداء بعد تصدير 667 ألف طن خلال شهر فيفري، ما يعكس انتعاشاً متواصلاً في نشاط التصدير.
كما حققت الصادرات نمواً بأكثر من 112 بالمائة مقارنة بشهر جانفي، مستفيدة من تحسن الطلب الدولي والفرص المتاحة في السوق الفورية.
وتصدرت فرنسا قائمة مستوردي الغاز الطبيعي المسال الجزائري خلال مارس بحجم بلغ 347 ألف طن، تلتها تركيا بـ337 ألف طن.
وشملت قائمة الدول المستوردة أيضاً المملكة المتحدة بـ76 ألف طن وإسبانيا بـ74 ألف طن وكرواتيا بـ71.5 ألف طن، إضافة إلى إيطاليا بـ33 ألف طن، ما يؤكد اتساع الحضور الجزائري في أسواق الغاز الأوروبية



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين