أشرف وزير الدولة، عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، على إعطاء إشارة انطلاق أول عملية لتصدير المصحف الشريف للقرآن الكريم، وذلك من مقر المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية بالرغاية.
وتمثلت العملية في شحن حاويتين من المصاحف نحو فرنسا، في خطوة تعكس جهود الجزائر في خدمة كتاب الله وتعزيز حضور المرجعية الدينية الوطنية خارج الوطن.
المصاحف موجهة إلى مسجد باريس
وأوضح جامع الجزائر، في بيان له، أن هذه الشحنة موجهة إلى مسجد باريس، حيث ستُوزع النسخ مجانا على أفراد الجالية المسلمة بفرنسا.
وتأتي هذه المبادرة بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى المئوية لتأسيس مسجد باريس الممتدة بين سنتي 1926 و2026، والتي تتضمن عدة نشاطات دينية وثقافية.
اختيار مصحف جزائري برواية ورش
أشار البيان إلى أن إدارة مسجد باريس اختارت طبع المصحف الذي خطّه الخطاط الجزائري محمد بن سعيد شريفي، برواية ورش عن نافع، وهي الرواية المعتمدة في الجزائر وعدد من بلدان المغرب الإسلامي.
وتكتسي هذه العملية بعدا رمزيا وثقافيا، من خلال التعريف بالمدرسة الجزائرية في كتابة المصحف الشريف وإبراز إسهاماتها في الحفاظ على التراث القرآني.
من هو الخطاط الجزائري محمد بن سعيد شريفي؟
يُعد الدكتور محمد بن سعيد شريفي أحد أبرز أعلام الخط العربي في الجزائر والعالم الإسلامي، واشتهر بكتابة عدد من المصاحف الشريفة بروايتي ورش عن نافع وحفص عن عاصم، وهي مصاحف اعتمدت طباعتها داخل الجزائر وخارجها.
ولد سنة 1935 بمدينة القرارة بولاية غرداية، وتخرج سنة 1962 من مدرسة تحسين الخطوط العربية بالقاهرة بشهادة خطاط، قبل أن يواصل مسيرته الأكاديمية ويحصل على الدكتوراه في تاريخ الفن الإسلامي ثم دكتوراه الدولة في التاريخ الإسلامي.
الجالية المسلمة في فرنسا
تضم فرنسا واحدة من أكبر الجاليات المسلمة في أوروبا، حيث تشكل شريحة معتبرة من المجتمع الفرنسي، وفق معطيات صادرة عن هيئات فرنسية متخصصة في الإحصاء والدراسات الديموغرافية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين