أعلن وكيل الجمهورية لدى محكمة الشريعة، في بيان للرأي العام، أنه وعملاً بأحكام المادة 19 من قانون الإجراءات الجزائية، تم فتح تحقيق قضائي في قضية الاعتداء الذي استهدف المجاهد شرفي معمر، البالغ من العمر 96 سنة، وابنته الراحلة شرفي نعيمة (53 سنة)، داخل مسكنهما ببلدية الشريعة، وهي الجريمة التي أودت بحياة الابنة فيما لا يزال والدها يتلقى العلاج بالمستشفى.

وأوضح البيان أن الوقائع تعود إلى الثاني من جويلية 2026، حيث أُبلغت نيابة الجمهورية بحادثة الاعتداء، فأمرت على الفور مصالح الضبطية القضائية التابعة لأمن دائرة الشريعة بفتح تحقيق ابتدائي لكشف ملابسات القضية.

وكشفت نتائج التحريات أن أشخاصاً اقتحموا منزل الضحيتين بغرض الاستيلاء على مبلغ مالي وبعض المصوغات. وأثناء تفطن الضحيتين لوجودهم، أقدم المشتبه فيهم على الاعتداء عليهما باستعمال سلاح أبيض، ما تسبب في إصابة الابنة بجروح خطيرة فارقت على إثرها الحياة، بينما لا يزال المجاهد شرفي معمر يخضع للعلاج بالمستشفى.

ومكنت التحقيقات الأمنية من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في القضية، وهما شورة طه (22 سنة) ومساعدية حسان (57 سنة).

وأضاف البيان أنه بتاريخ 8 جويلية 2026، تم تقديم المشتبه فيهما أمام نيابة الجمهورية لدى محكمة الشريعة، التي باشرت إجراءات فتح تحقيق قضائي بشأن عدة جنايات، تتعلق بتكوين جمعية أشرار بغرض الإعداد لارتكاب جنايات، والاغتيال، ومحاولة الاغتيال، والسرقة المقترنة بحمل أسلحة ظاهرة.

وبعد استجواب المتهمين من قبل قاضي التحقيق، أصدر هذا الأخير أمراً بإيداعهما رهن الحبس المؤقت، فيما لا تزال التحقيقات القضائية متواصلة لكشف جميع ملابسات القضية وتحديد كافة المسؤوليات.