أوضحت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، أن استرجاع المبالغ المصروفة لبعض المستفيدين من منحة البطالة يقتصر على حالات محددة ثبت عدم استيفائها لشروط الاستفادة من المنحة.

وأفادت الوزارة، في رد كتابي على سؤال وجهه النائب بالمجلس الشعبي الوطني، سليمان زرقاني، بشأن أسباب لجوء الجهات المختصة إلى استرجاع المبالغ المصروفة لبعض المستفيدين من منحة البطالة، بأن جهاز منحة البطالة يخضع لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 22-70 المؤرخ في 10 فيفري 2022، المعدل والمتمم الذي يحدد شروط وكيفيات الاستفادة من المنحة ومبلغها والالتزامات الواقعة على عاتق المستفيدين منها.

وأكدت أن طلبات الاستفادة من منحة البطالة تدرس استنادا إلى المعطيات والمعلومات المتوفرة لدى مختلف الهيئات والإدارات المعنية، ابتداء من تاريخ إيداع الطلب، غير أن هذه المعطيات قد تخضع لاحقا للتحيين أو التصحيح نتيجة عمليات الرقابة التي تباشرها الهيئات المختصة، أو بسبب تسوية بعض الوضعيات الإدارية بأثر رجعي لم يصرح بها في حينها.

وأضافت أن من بين الحالات التي قد تؤدي إلى مراجعة حق الاستفادة من المنحة، ثبوت ممارسة المستفيد نشاطا مأجورا لدى مؤسسة معينة خلال فترة استفادته منها، رغم عدم التصريح بذلك لدى هيئات الضمان الاجتماعي ضمن الآجال القانونية من طرف المستخدم، حيث تظهر عمليات المراقبة اللاحقة وتحيين قواعد البيانات عدم أحقية المعني بالاستفادة.

كما تشمل حالات عدم الاستحقاق عدم التصريح بتغيير الوضعية العائلية، لا سيما في حالة الزواج من شخص يمارس نشاطا مهنيا أو يستفيد من دخل.

وأبرزت الوزارة أنه طبقا لأحكام المادة 10 من المرسوم يترتب على كل تصريح كاذب أو تزوير في الوثائق بقصد الاستفادة من منحة البطالة، استرداد المبالغ المحصلة دون وجه حق، وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.

ونوهت أنه يمكن للمستفيدين تسديد المبالغ المستحقة وفق جداول زمنية وعلى أقساط، بدل المطالبة بالاسترجاع الفوري والكامل للمبالغ، بما يضمن التوفيق بين حماية الأموال العمومية ومراعاة القدرة المالية للمعنيين، وذلك في حدود ما يسمح به الإطار القانوني والتنظيمي الساري المفعول.