شددت وزارة الصحة على ضرورة التقيد الصارم بأحكام المرسوم التنفيذي المنظم لنظام المداومة لفائدة مستخدمي المؤسسات العمومية للصحة، لا سيما الأحكام المتعلقة بالراحة التعويضية.

وأكدت الوزارة، في مراسلة وجهتها إلى مسؤولي المؤسسات الصحية، أن المرسوم التنفيذي رقم 13-195 المؤرخ في 20 ماي 2013، المتعلق بنظام المداومة لفائدة مستخدمي المؤسسات العمومية للصحة، يحدد بوضوح مواقيت المداومة وكيفيات الاستفادة من الراحة التعويضية.

وذكرت الوزارة، في المراسلة التي اطلعت عليها “الخبر“، مديري المؤسسات الاستشفائية المتخصصة والمؤسسات العمومية الاستشفائية ومؤسسات الصحة العمومية الجوارية، وكذا المديرين العامين للمراكز الاستشفائية الجامعية، بأحكام المرسوم التنفيذي، لا سيما المادة التاسعة منه، إضافة إلى التعليمة رقم 004 المؤرخة في 27 جانفي 2004 الخاصة بالراحة التعويضية، والتعليمة رقم 05 المؤرخة في 4 نوفمبر 2013 المتعلقة بكيفيات تطبيق هذا المرسوم التنفيذي.

وأوضحت أن مواقيت المداومة خلال أيام العمل تمتد من الساعة الرابعة مساء إلى الثامنة صباحا على مستوى المراكز الاستشفائية الجامعية، والمؤسسات العمومية الاستشفائية والمؤسسات الاستشفائية المتخصصة.

أما خلال عطلة نهاية الأسبوع والأيام القانونية للعطل، فتقسم المداومة إلى فترتين: الأولى من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، والثانية من الثامنة مساء إلى الثامنة صباحا.

وأضافت أن فترة المداومة خلال أيام العمل بمؤسسات الصحة العمومية الجوارية تمتد من الساعة السابعة مساء إلى الثامنة صباحا، بينما تقسم خلال عطلة نهاية الأسبوع والأيام القانونية للعطل إلى فترتين، من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، ومن الثامنة مساء إلى الثامنة صباحا.

كما نوهت المراسلة إلى أن المادة التاسعة من المرسوم تنص على أن كل مداومة ليلية تمنح صاحبها الحق في يوم راحة تعويضية مباشرة بعد انتهاء المناوبة.

وأكدت الوزارة أن هذا الحق يعد إجراء تنظيميا إلزاميا، ولا يسقط إلا إذا أعقبت المداومة الليلية مباشرة عطلة أسبوعية أو يوم راحة قانوني.

وألقت المراسلة مسؤولية تنفيذ هذه الأحكام على عاتق مديري المؤسسات العمومية للصحة ورؤساء المصالح، كل في حدود صلاحياته محملة إياهم مسؤولية التطبيق الفعلي والصارم لمختلف التدابير الواردة في النصوص التنظيمية.

وشددت الوزارة على الأهمية التي توليها للحفاظ على القدرات البدنية والذهنية لمستخدمي القطاع من السلكين الطبي وشبه الطبي.

المداومة القاتلة

تأتي هذه المراسلة عقب تسجيل عدة وفيات في صفوف الأطباء أثناء أو بعد فترات عمل شاقة، نتيجة الإرهاق الناجم عن المناوبات ما دفع النقابة إلى دق ناقوس الخطر.

وحذرت النقابة الوطنية للأطباء العامين للصحة العمومية من تفاقم الوضع، معتبرة أن ما يحدث لم يعد حوادث معزولة، بل أصبح مؤشرا على أزمة هيكلية تستوجب تدخلا عاجلا لإعادة النظر في نظام العمل داخل المؤسسات الاستشفائية.

وشهد القطاع الصحي، خلال الأيام القليلة الماضية، وفاة كل من الدكتور كموش كريم بولاية بجاية والدكتورة حنان بومعزة بولاية سكيكدة، ليرتفع عدد الوفيات المسجلة في صفوف الأطباء إلى ست حالات خلال فترة وجيزة.