استعاد التلفزيون الجزائري، في تقرير خاص بثه عقب إعلان وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، جوانب من علاقته بالجزائر، مسلطًا الضوء على مواقفه الداعمة للثورة الجزائرية وما اعتبره إرثًا سياسيًا وإنسانيًا ظل حاضرًا في ذاكرة البلدين.
واستهل التقرير بالحديث عن رسالة تاريخية وجّهها الأمير الوالد إلى الثوار الجزائريين، معتبرًا أنها لم تكن مجرد رسالة عادية، بل “عهدًا” استلهم روح الآباء العرب الذين وقفوا إلى جانب قضايا التحرر، وجعل من صمود شهداء الثورة الجزائرية رمزًا خالدًا في الوجدان العربي.
وبحسب التقرير، حملت الرسالة معان تؤكد مكانة الجزائر في محيطها العربي، إذ جاء فيها أن “الاقتصاد العربي يتنفس برئة الجزائر”، في إشارة إلى ما مثّلته الثورة الجزائرية من مصدر إلهام للشعوب العربية في مواجهة الاستعمار.
ولم يقتصر التقرير على الأمير الوالد، بل عاد أيضًا إلى عمه الأمير أحمد بن علي آل ثاني، موضحًا أنه كان من الداعمين للقضية الجزائرية، وأنه وضع قصره في سويسرا تحت تصرف الوفد الجزائري المفاوض خلال المباحثات التي سبقت اتفاقيات إيفيان، في خطوة اعتبرها التقرير شاهدًا على الدعم القطري المبكر للثورة.
وأشار التقرير إلى أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تأثر بقيم الثورة الجزائرية ومبادئها التحررية، معتبرًا أن ذلك لم ينعكس فقط في رسالته إلى الثوار، وإنما في قناعاته السياسية، حيث ذكر أن الأناشيد الثورية الجزائرية كانت تُدرّس ويُطلب من التلاميذ في المدارس القطرية إنشادها، تقديرًا للثورة ورمزيتها في التاريخ العربي.
تقرير للتلفزيون الجزائري يسلط الضوء على الرسالة التي وجهها الأمير الوالد للثوار الجزائريين ومواقفه الداعمة للثورة.https://t.co/1qKCnNJRop pic.twitter.com/nSLj5Fky93
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) July 13, 2026
واختتم التلفزيون الجزائري تقريره بالتأكيد على أن الأمير الوالد ترك مواقف عربية “تعجز الكلمات عن وصفها”، مستحضرًا عبارة حملت دلالة رمزية في نهاية التقرير: “يرحل الرجال ويبقى الأثر”، في إشارة إلى أن بصماته في دعم الجزائر ستظل جزءًا من الذاكرة التاريخية المشتركة بين البلدين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين