اعتمدت الجزائر وألمانيا، اليوم الخميس ببرلين، إعلانًا مشتركًا بشأن أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية، توج الزيارة الرسمية التي يؤديها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا، بهدف الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والطاقوية والعلمية والأمنية.
وأكد الطرفان، في الإعلان المشترك، رغبتهما في تعميق الشراكة القائمة، وتكثيف الحوار والتنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مع التشديد على التمسك بمبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ودعم دور الأمم المتحدة في معالجة القضايا الدولية.
شراكة اقتصادية وطاقوية أوسع
رحّب الجانبان بالاتفاقيات التي وقعتها شركات جزائرية وألمانية على هامش الزيارة، مؤكدين عزمهما على تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية من خلال تحسين مناخ الأعمال، وترسيخ مبادئ الشفافية وعدم التمييز وسيادة القانون.
وأشار الإعلان إلى أن ألمانيا تظل من أبرز الشركاء الأوروبيين للجزائر، خاصة في مجالات الآلات الصناعية، والمعدات الكهربائية، والمركبات، والصناعات الكيميائية والصيدلانية.
وفي المجال الطاقوي، شدّد الطرفان على الأهمية الاستراتيجية للشراكة طويلة الأمد، مع التأكيد على مواصلة التعاون في مشاريع الطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي، وإبراز مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين باعتباره مشروعًا استراتيجيًا يربط الجزائر وألمانيا ضمن مبادرة “البوابة العالمية” الأوروبية.
كما أكد الجانبان أن زيادة إمدادات الغاز الجزائري تخدم مصالح البلدين، مع التطلع إلى الاجتماع الوزاري المقبل الخاص بالممر الجنوبي للهيدروجين.
تنسيق سياسي وحوار دائم
واتفق البلدان على إرساء حوار سياسي منتظم ومشاورات دورية بين وزارتي الخارجية، تشمل العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية والهجرة والأمن، إلى جانب تعزيز التعاون بين المعهدين الدبلوماسيين وسفارتي البلدين.
كما رحّب الطرفان بنتائج المحادثات التي جمعت الرئيس عبد المجيد تبون بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين.
تعاون في البحث والابتكار
وشمل الإعلان مجالات جديدة للتعاون، من بينها العلوم والتكنولوجيا والابتكار، عبر استكشاف مشاريع بحثية مشتركة، وتعزيز الشراكات في قطاعات الميكانيك، والنقل، والصناعات الطاقوية، والبتروكيماويات، والصناعة الصيدلانية، والتكنولوجيات الناشئة.
وأكد الجانبان أيضًا أهمية تطوير التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والبحث العلمي، والإشادة بالاتفاق الجزائري الألماني للتعاون الثقافي والعلمي، إلى جانب دعم برامج التبادل الأكاديمي والمنح الدراسية.
الأمن والهجرة
وفي المجال الأمني، جدّد الطرفان التزامهما بمواصلة الحوار حول قضايا الأمن الإقليمي والعالمي، وتعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، والتصدي للتضليل الإعلامي.
كما أشادا بجودة التعاون الثنائي في ملفات الهجرة والترحيل وإعادة القبول والإدماج، مع التأكيد على مواصلة تنفيذ بروتوكول التعاون الموقع بين البلدين سنة 1997 المتعلق بالتعرف على الهوية وإعادة القبول.
واختتم الإعلان بالتأكيد على أن هذه الأجندة الاستراتيجية تدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 16 جويلية 2026، تاريخ اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في العاصمة الألمانية برلين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين