سيطرت حالة عارمة من الإحباط والغضب العارم على صدر صفحات الرياضة في وسائل الإعلام البريطانية الصادرة اليوم، عقب تبخر حلم “الأسود الثلاثة” في بلوغ نهائي كأس العالم 2026، إثر الهزيمة القاسية أمام المنتخب الأرجنتيني بنتيجة (2-1) في المربع الذهبي للمونديال.
ولم ترحم الأقلام الإنجليزية المدرب الألماني توماس توخيل، محملة إياه المسؤولية المباشرة عن الفشل الفني، في وقت ركزت فيه تقارير أخرى على ما وصفته بـ”الحيل المظلمة” التي اعتمدها رفاق ليونيل ميسي لكسر كبرياء الإنجليز.
مكيافيلية الأرجنتين.. 31 واقعة لـ”اللعب المظلم”
في تقرير لافت ومثير للجدل، شنت صحيفة “التلغراف” هجوماً حاداً على الأسلوب البدني والنفسي للاعبي التانغو.
ورصدت الصحيفة في تحليل خاص ما يقرب من 31 واقعة صُنفت تحت بند “فنون اللعب المظلم والمكيافيلية الكروية”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأرجنتينيين تعمدوا استخدام التدخلات الخشنة المبكرة لإرهاب المواهب الإنجليزية الشابة مثل إليوت أندرسون، إلى جانب استفزاز الحارس جوردان بيكفورد، وممارسة ضغط جماعي خانق على حكم اللقاء لمنعه من إشهار البطاقات الملونة، وهي تكتيكات نجحت تماماً في إخراج إنجلترا من تركيزها الذهني.
خطأ توخيل الفني.. “إظهار الخوف”
من جانبها، ركزت صحيفة “الغارديان” على القراءة الفنية للمباراة، محملة المدرب توماس توخيل المسؤولية الأكبر.
وكتب المحلل ديفيد هيتنر: “الأرجنتين أظهرت نوايا هجومية واضحة، بينما أظهر توخيل خوفاً مبالغاً فيه”.
وأضافت الصحيفة بنبرة يائسة: “يبدو أن قدر إنجلترا هو الانكسار الدائم عند الأمتار الأخيرة، كرة القدم لن تعود إلى بيتها مجدداً”.

وفي سياق متصل، وصفت شبكة “توك سبورت” الإدارة الفنية للمدرب الألماني بالـفشل الذريع، مؤكدة أن قرار التراجع الدفاعي البحت والاعتماد على منظومة خماسية في الخلف عقب هدف التقدم الذي سجله أنتوني غوردون، هو الذي مهد الطريق أمام رفاق ميسي لقلب الطاولة وتحقيق “الريمونتادا”.
60 عاماً من الألم المستمر
ولم تختلف نبرة صحيفة “الميرور” التي عبّرت عن الوجع الجماهيري، حيث كتب الصحفي جون كروس: “عشنا 60 عاماً من الألم المستمر في البطولات الكبرى، لكننا لم نشعر بوجع أشد من هذا؛ لأن النهائي كان بين أيدينا وسمحنا له بالهروب بسبب قرارات متحفظة”.
فيما اختصرت “ديلي ميل” المشهد بغلاف حزين وعنوان مقتضب: “الليلة التي مات فيها حلمنا المونديالي”.
بينما يرى خبراء شبكة “بي بي سي”، ومن بينهم واين روني وجو هارت، أن الفريق افتقد للشخصية القيادية داخل المستطيل الأخضر للتعامل مع “مباراة أشبه بمصارعة حرة”، فإن الآراء أجمعت على أن “كتيبة توخيل” قدمت هدية مجانية للأرجنتين التي عرفت من أين تؤكل الكتف؛ لتضرب موعداً في المشهد الختامي، تاركة إنجلترا تجر أذيال الخيبة وتستعد لمواجهة فرنسا في مباراة ترضية لتحديد المركز الثالث.
تابع إحصائيات وأرقام وأهداف مباراة إنجلترا ضد الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين