لا يزال مستقبل الدولي الجزائري يوسف بلايلي يكتنفه الكثير من الغموض، رغم التطورات المتسارعة التي شهدها ملفه خلال الساعات الأخيرة، بعدما أصبح اللاعب مرتبطا بعقدين مع مولودية الجزائر والترجي الرياضي التونسي، وفق ما كشفته تقارير إعلامية.
وكان الترجي التونسي قد أعلن تفعيل العقد الذي سبق أن وقعه بلايلي، مؤكدا أن اللاعب أصبح مؤهلا للالتحاق بالفريق والعودة إلى أجواء المنافسة، عقب رفع العقوبة المسلطة عليه من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
في المقابل، تتمسك مولودية الجزائر بضم اللاعب، وتؤكد أن بلايلي وقع عقدا مع النادي، ويدخل حيز التنفيذ بعد رفع العقوبة، وهو ما يجعل مصيره معلقا بين الناديين في انتظار حسم الجهة التي يحق لها تسجيله رسميا.
وحسب ما كشفه موقع جريدة “الخبر”، فإن بلايلي دخل خلال الأسابيع الماضية في مفاوضات مع إدارة مولودية الجزائر، حيث كان يشترط في البداية عقد يمتد لثلاثة مواسم، قبل أن يوافق على توقيع عقد لمدة موسمين.
وأضاف المصدر ذاته، أن المفاوضات التي حضرها المناجير العام جمال بن العمري، شهدت شدا وجذبا، خاصة بشأن الجانب المالي، حيث طالب اللاعب بالحصول على تسبيق مالي 4 مليارات سنتيم، وهو الطلب الذي رفضه رئيس النادي حكيم حاج رجم.
ورغم ذلك، توصل الطرفان إلى اتفاق بتوقيع عقد لمدة موسمين، ويتم تفعيل العقد بعد رفع العقوبة، إضافة إلى خضوع اللاعب للفحص الطبي والتأكد من سلامته بعد الإصابة التي تعرض لها على مستوى الركبة.
وأضاف موقع جريدة الخبر، أن العقد تم توقيعه بالفعل، قبل أن تتغير وجهة اللاعب لاحقا، حيث سافر رفقة والده ووكيل أعماله حفيظ بلايلي إلى تونس، وفتح باب المفاوضات مع الترجي.
ووفقا للمصدر ذاته، استغل الترجي حاجة بلايلي إلى تسوية مستحقاته المالية، وقدم له عرضا يمتد لموسم واحد، مع شرط تفعيله بعد رفع العقوبة.
وكان العامل المالي، وفق موقع الخبر، حاسما في ترجيح كفة النادي التونسي، بعدما وافق على تسديد مستحقات اللاعب العالقة منذ الموسم الماضي مباشرة عقب توقيع العقد.
وبعد صدور قرار رفع العقوبة، سارعت إدارة الترجي إلى تفعيل العقد وقيد اللاعب ضمن تعداد الفريق، وإغلاق الباب أمام أي تراجع محتمل.
وفي خضم هذا الجدل، فجر المناجير نسيم سعداوي مفاجأة من العيار الثقيل، عندما أكد أن بلايلي وقع عقدا رسميا مع كل من مولودية الجزائر والترجي التونسي.
وقال سعداوي إن القضية قد تصل إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، مشيرا إلى أن مولودية الجزائر تملك بدورها إمكانية تسجيل اللاعب، وأن “فيفا” قد تكون الجهة التي تفصل في الملف في حال تقديم شكوى رسمية.
كما كشف أن بلايلي تفاوض خلال الفترة الماضية مع مولودية وهران ومولودية الجزائر والترجي التونسي، قبل أن يتوصل إلى اتفاق مع النادي العاصمي، ثم يعود للتوقيع مع الترجي.
وأضاف سعداوي أن الإشكال لا يتعلق بمجرد اتفاق مبدئي، بل بعقد رسمي، موضحا أن عقد بلايلي مع مولودية الجزائر يتضمن بدوره بندا يقضي بدخوله حيز التنفيذ وتسجيله بعد رفع العقوبة.
أين سيلعب بلايلي؟
أمام هذه المعطيات المتضاربة، يبقى مستقبل يوسف بلايلي مفتوحا على جميع الاحتمالات، رغم إعلان الترجي تفعيل عقده.
ففي الوقت الذي يعتبر فيه النادي التونسي أن اللاعب أصبح رسميا ضمن تعداده، تتمسك مولودية الجزائر من جانبها بأن لديها عقدا موقعا مع الدولي الجزائري.
وتترقب الجماهير وصول الملف إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم الجهة التي تفصل في أحقية أحد الناديين في تسجيل اللاعب.
ومع اقتراب غلق فترة الانتقالات الصيفية، يبقى ملف بلايلي واحدا من أكثر الملفات إثارة للجدل، في انتظار اتضاح الموقف القانوني النهائي وتحديد الفريق الذي سيدافع على ألوانه اللاعب الغائب عن المنافسة لأكثر من 8 أشهر بسبب الإصابة.
للإشارة، تواصلت منصة “وين وين” مع محكمة التحكيم الرياضي للاستفسار عن حقيقة القرار المتداول بخصوص رفع العقوبة على بلايلي.
وأوضحت المحكمة أن ما صدر في قضية يوسف بلايلي يتعلق “بتدابير مؤقتة”، وهي إجراءات تتخذ قبل الفصل النهائي في القضية وإصدار الحكم.
ويحق لبلايلي المشاركة في المباريات الرسمية أثناء استمرار الإجراءات في القضية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين