أعلن مجمع سوناطراك، اليوم الجمعة، الشروع في التسويق المشترك للنفط الخام النيجري بالتعاون مع الشركة الوطنية للنفط في النيجر (سونيديب).

وأفاد بيان لسوناطراك، أن هذا التعاون التجاري توّج بإنجاز أول عملية شحن وتسويق مشترك لشحنة من الخام النيجري (ميليك)، انطلاقا من الميناء النفطي (سيمي) في دولة بنين.

وأضاف البيان أن هذه العملية الأولى من نوعها تعكس استراتيجية سوناطراك الطموحة للتوسع وتعزيز حضورها الميداني في القارة الإفريقية، وحرصها على وضع خبراتها وتجاربها الطويلة في مجال تسويق وإدارة المحروقات تحت تصرف شركائها الأفارقة.

كما تسعى الشركتان، من خلال التسويق المشترك لخام (ميليك) إلى إعطاء دفع قوي لديناميكية العلاقات بين البلدين، وتأسيس شراكة اقتصادية مستدامة قائمة على المصلحة المتبادلة، وتوليد فرص استثمارية نافعة للطرفين في المنطقة.

وتأتي هذه العملية بعد أن شرعت الجزائر أمس في خطوة جديدة في مشروع كفرا النفطي شمال النيجر، مع شروع سوناطراك في حفر بئر استكشافية جديدة، في مسعى لتقييم الإمكانات النفطية للمربع والانتقال تدريجيا من مرحلة الاستكشاف إلى التطوير والإنتاج.

حيث أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين، على الانطلاق الرسمي لأشغال حفر البئر الاستكشافية (كفرا جنوب شرق 1).

وتبرز أهمية المشروع بالنسبة للجزائر في امتلاكها 50 بالمائة من حصة مشروع كفرا، مقابل 50 بالمائة للشركة الوطنية النيجيرية للنفط (سونيديب).

وتستند هذه الشراكة إلى اتفاقات تقاسم الإنتاج بين البلدين، في وقت تراهن فيه الجزائر على خبرة سوناطراك لتطوير النشاط النفطي في منطقة تقع على مقربة من حدودها الجنوبية.

وتأتي أعمال الحفر الجديدة بعد اكتشافين نفطيين حققتهما سوناطراك في مربع كفرا عامي 2018 و2019، بإجمالي احتياطيات يتجاوز 568 مليون برميل.

ويعود أول اكتشاف إلى بئر (كفر 1) التي كشفت عام 2018 عن مخزون من النفط الثقيل بحجم مثبت ومحتمل يقدّر بـ168 مليون برميل.

وفي عام 2019، أسفرت أعمال الحفر في بئر (كفر إن 1) عن اكتشاف احتياطيات تقدّر بـ400 مليون برميل من النفط الغني جدا بالبارافين، مع احتياطيات قابلة للاستخراج قدّرت بنحو 100 مليون برميل.

أما البئر الجديدة (كفرا جنوب شرق 1) فتستهدف توسيع نطاق المعرفة بالموارد النفطية في المنطقة، تمهيدا لاتخاذ قرارات بشأن تطوير الحقل ووضعه على مسار الإنتاج.