أجّلت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الثلاثاء، محاكمة ثلاثة رؤساء سابقين للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وهم خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة وجهيد زفيزف، إلى 29 سبتمبر 2026، وذلك بطلب من هيئة الدفاع.

وجاء قرار التأجيل لتمكين دفاع المتهمين من استكمال الاطلاع على وثائق ملف القضية، التي تتعلق بشبهات فساد في تسيير “الفاف” وإبرام عدد من العقود والصفقات.

وبحسب ما نقله موقع “الشروق أونلاين” شهدت جلسة الثلاثاء المناداة على مختلف أطراف الدعوى، من متهمين وشهود وأطراف مدنية، قبل أن تقرر المحكمة برمجة القضية في جلسة جديدة بتاريخ 29 سبتمبر الجاري.

وسيمثل أمام المحكمة، إلى جانب زطشي وعمارة وزفيزف، الأمينان العامان السابقان للاتحادية “محمد.س” و“منير.د”، ومدير الإدارة العامة السابق “عبد الغني.ن”، فضلا عن عدد من أعضاء المكتب الفيدرالي السابق ومسؤولين آخرين.

وتدور وقائع الملف حول شبهات مرتبطة بإبرام عقود وصفقات داخل الاتحادية خارج الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، بما كان من شأنه، وفق ما ورد في ملف المتابعة، منح امتيازات غير مبررة للغير والتسبب في تبديد أموال عمومية تابعة للاتحادية والخزينة العمومية.

ويتابع المتهمون بتهم تتضمن إساءة استغلال الوظيفة، والتبديد العمدي للأموال العمومية والمشاركة فيه، وإبرام عقود مخالفة للتشريع والتنظيم بغرض منح امتيازات غير مبررة، والاستفادة من امتيازات غير مستحقة، إلى جانب تبييض الأموال.

وتعود التحقيقات في هذا الملف إلى شبهات طالت تسيير “الفاف” والصفقات والعقود المبرمة خلال السنوات الماضية، من بينها نفقات مرتبطة بتنظيم منافسات رياضية، وفواتير الإيواء والإطعام، وصفقات أخرى كانت محل تحريات أمنية وقضائية.

وكانت محكمة القطب قد أرجأت القضية في جلسات سابقة، إذ حددت لها في البداية تواريخ متتالية، قبل أن تقرر خلال جلسة الثلاثاء برمجتها من جديد يوم 29 سبتمبر المقبل، استجابة لطلب هيئة الدفاع.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الرؤساء السابقون الثلاثة إجراءات قضائية مختلفة في ملفات أخرى، إذ أودع خير الدين زطشي الحبس المؤقت في نوفمبر 2024 على ذمة هذا الملف، بينما أودع شرف الدين عمارة الحبس المؤقت في ديسمبر 2025 في قضية أخرى، كما أودع جهيد زفيزف الحبس المؤقت في أفريل 2026 في ملف مرتبط بتسييره لمجمع “أغرولوغ”.

ومن المنتظر أن تكون جلسة 29 سبتمبر محطة جديدة في هذا الملف القضائي، الذي يتابع فيه عدد من المسؤولين السابقين في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم على خلفية الوقائع المنسوبة إليهم.