وجّه النائب عن الجالية الوطنية بالخارج، عبدالوهاب يعقوبي، سؤالًا إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، حول تأخر تطبيق نظام تجديد جوازات السفر عن بُعد، رغم الإعلان عنه نهاية سنة 2025.

وأشار النائب إلى أن هذا التأخر أثار تساؤلات حول جدية المواعيد الرسمية وقدرة الإدارة على متابعة الطلب المتزايد، خصوصًا مع الضغط الكبير على المصالح القنصلية بالخارج.

وذكر يعقوبي أن الوضع داخل القنصليات تجاوز مرحلة الضغط المؤقت في ظل تزايد أعداد طالبي تجديد الجوازات، ما فرض ضغطًا يوميًا متواصلًا على الطواقم القنصلية.

وأوضح أن هذا الواقع يعكس خللًا بنيويًا يؤثر على مبدأ استمرارية المرفق العمومي ويضع حقوق المواطنين بالخارج على المحك، خاصة حقهم في الحصول على وثائقهم السيادية دون تأخير أو عراقيل.

وتمتد الإشكالات إلى منظومة حجز المواعيد غير المستقرة، آجال طويلة وغير متوقعة لاستخراج الجوازات، وغياب آلية رقمية متكاملة تضمن معالجة الطلبات بفعالية وسلاسة.

وأشار النائب إلى أهمية الإسراع في إرساء منصة رقمية متكاملة، تسمح بإيداع ومتابعة طلبات تجديد الجوازات عن بُعد، مع تحديد آجال دقيقة وملزمة لدخولها حيّز التنفيذ.

واقترح يعقوبي اعتماد بطاقة التعريف الوطنية البيومترية كوثيقة كافية لدخول التراب الوطني، لتخفيف الضغط على القنصليات وضمان عودة المواطنين إلى الوطن دون عوائق إجرائية.

وطالب بتوضيحات رسمية حول الأسباب وراء التأخير، والجدول الزمني المتوقع لتفعيل النظام الرقمي، إضافة إلى تحديد موعد رسمي لاعتماد بطاقة التعريف كبديل لجواز السفر في الحالات العاجلة.

وخلص النائب إلى التأكيد على أن كرامة المواطن تبدأ من ضمان حصوله على خدمات عمومية فعّالة، وحقه في العودة إلى وطنه بسرعة وأمان، دون أي عوائق إدارية غير مبررة.