قررت الدول الأعضاء في مجموعة أوبك بلس الرفع من إنتاجها الإجمالي من النفط بمقدار 206 آلاف برميل يوميا خلال شهر ماي المقبل، بحسب ما أوردته وزارة المحروقات الجزائرية.

كما جددت هذه الدول التزامها بمواصلة التنسيق الوثيق فيما بينها، مؤكدة أهمية المتابعة المستمرة والدقيقة لتطورات سوق النفط العالمية.

وكشفت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر مطلعة، أن دول تحالف أوبك بلس اتفقت مبدئيًا على زيادة إنتاج النفط بنحو 206 آلاف برميل يوميًا خلال شهر ماي المقبل، في خطوة وُصفت بأنها رمزية أكثر من كونها ذات تأثير فوري على السوق.

وتأتي هذه التوجهات في ظل اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية، خاصة مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، والذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات.

زيادة محدودة وتأثير “نظري”

وأوضحت المصادر أن الزيادة المرتقبة تعادل تلك التي تم إقرارها لشهر أفريل، لكنها لن تُحدث أثرًا ملموسًا على المدى القصير، بسبب استمرار القيود على تدفق النفط، مشيرة إلى أنها تعكس استعداد التحالف لرفع الإنتاج فور تحسن الأوضاع وعودة الملاحة.

من جهتها، اعتبرت شركة الاستشارات “إنرجي أسبكتس” أن هذه الزيادة تبقى “نظرية” في ظل استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز.

تراجع الإنتاج في دول رئيسية

وأدت التطورات الأخيرة إلى تقليص الإنتاج من قبل عدد من كبار المنتجين داخل التحالف، على غرار السعودية والإمارات والكويت والعراق، وهي الدول التي كانت تمتلك القدرة الأكبر على زيادة الإنتاج قبل الأزمة.

في المقابل، تواجه روسيا صعوبات في رفع إنتاجها، نتيجة العقوبات الغربية والأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية جراء الحرب في أوكرانيا.

انقطاع تاريخي وارتفاع الأسعار

وتسببت هذه التطورات في أحد أكبر الانقطاعات في إمدادات النفط عالميًا، حيث تشير التقديرات إلى فقدان ما بين 12 و15 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب 15% من الإمدادات العالمية.

وانعكس ذلك مباشرة على الأسعار، إذ اقترب خام برنت من مستوى 120 دولارًا للبرميل، مع تحذيرات من إمكانية تجاوزه 150 دولارًا في حال استمرار الأزمة وإغلاق المضيق الحيوي.

مؤشرات حذرة لعودة الملاحة

وفي تطور لافت، أفادت بلومبيرغ بمرور ناقلة نفط عراقية عبر مضيق هرمز باتجاه ماليزيا، بعد إعلان إيران منح بغداد استثناءً مؤقتًا لاستخدام الممر.

غير أن مصادر أكدت لرويترز أن هذه الخطوة لا تعني عودة الملاحة بشكل طبيعي، في ظل استمرار المخاطر الأمنية.

ويضم تحالف أوبك+ 22 دولة بينها الجزائر، إلا أن القرارات الشهرية المتعلقة بالإنتاج تُتخذ أساسًا من قبل ثماني دول رئيسية، كانت قد بدأت منذ 2025 في تقليص تخفيضات الإنتاج لاستعادة حصصها في السوق العالمية