أكدت وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة أن دعم المؤسسات المصغرة يظل خيارا استراتيجيا للحكومة، في إطار التوجهات الاقتصادية الرامية إلى ترقية الاستثمار المنتج وتنويع الاقتصاد الوطني وخلق مناصب الشغل.

وجاء ذلك في رد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة التابعة لجهاز “نسدا” (أونساج سابقا) على سؤال كتابي للنائب زرقاني سليمان موجه إلى الوزير الأول، والمتعلق بالحلول النهائية لتسوية وضعية أصحاب المؤسسات المصغرة المتعثرة المستفيدة من جهاز دعم المقاولاتية التابع للوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية.

وأوضح الوزير أن مصالح الوكالة تعمل على مرافقة أصحاب المؤسسات المصغرة عبر مختلف مراحل المشروع، بداية من التوجيه والتسجيل والإنشاء، وصولا إلى مرحلة ما بعد الانطلاق في النشاط، مع رفع مختلف الانشغالات المطروحة من قبل المستفيدين إلى الهيئات والإدارات المعنية.

وفي هذا السياق، تم عقد عدة اجتماعات مع البنوك الممولة في إطار تحيين الاتفاقية الثلاثية التي تجمع بين الوكالة والبنوك وصندوق ضمان أخطار القروض، حيث جرى بحث جملة من الحلول الرامية إلى تخفيف الأعباء المالية عن أصحاب المشاريع المتعثرة.

ومن بين أبرز الإجراءات التي يجري دراستها، إمكانية مسح غرامات التأخير جزئيا أو كليا، للسماح للمستفيدين بتسديد أصل الدين وتصفية ذمتهم المالية.

كما أشار الوزير إلى إطلاق حزمة من التدابير الجديدة المتعلقة بإعادة جدولة الديون لتتناسب مع القدرة الفعلية على التسديد ووضعية كل مؤسسة، وفق خصوصيات كل حالة، بهدف تمكين أصحاب المشاريع من الوفاء بالتزاماتهم المالية واستعادة نشاطهم الاقتصادي.

وتتضمن هذه الإجراءات إمكانية إعادة جدولة القروض لمدة قد تصل إلى عشر سنوات، مع مراعاة الوضعية المالية لكل مؤسسة مصغرة وقدرتها على السداد.

وفي المقابل، شدد الوزير على أن اللجوء إلى المتابعات القضائية يبقى إجراء استثنائيا، ولا يتم تفعيله إلا في حالات محدودة تتعلق بالمستفيدين الذين رفضوا الانخراط في مساعي التسوية الودية التي بادرت بها الوكالة، وذلك حفاظا على المال العام وتكريسا لمبدأ المسؤولية.