توجت أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية للتعاون، المنعقدة بـنيامي يومي 23 و24 مارس 2026، بالتوقيع على حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وبرامج التعاون بين البلدين.

وفي هذا السياق، جرى توقيع اتفاقية إطار للتعاون الثقافي بين وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، ونظيرها في جمهورية النيجر، لتعزيز الروابط الثقافية وحماية الموروث المشترك.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى مكافحة الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، من خلال تنسيق الجهود الأمنية والتقنية لحماية الآثار والتراث التاريخي للبلدين.

كما تشمل الاتفاقية تنظيم أسابيع ثقافية متبادلة، لتعريف الشعبين بالموروث الثقافي والفني لكل بلد، ودعم الصناعات السينماتوغرافية والكتاب عبر تشجيع الإنتاج المشترك ومشاركة المبدعين في المعارض والمهرجانات الدولية.

وتم التخطيط كذلك لتنظيم مهرجان مشترك عن أمزاد، بهدف إبراز التراث الموسيقي والفني الذي يجمع بين الجزائر والنيجر وتعميق التبادل الثقافي بينهما.

وأفاد بيان وزارة الثقافة أن زيارة الوزيرة بن دودة إلى نيامي مكنت من تعميق الروابط الحضارية المشتركة وتعزيز العمل البيني في المجالات الإبداعية والتراثية، وإطلاق ديناميكية جديدة في التعاون الثقافي.

وحسب الوزارة، ركزت المحادثات على حماية التراث الثقافي، وتبادل الخبرات في ترميم المعالم التاريخية، بالإضافة إلى حماية التراث غير المادي المشترك بين البلدين في منطقة الساحل.

وأوضحت وزارة الثقافة أن هذه الاتفاقية تجسد الإرادة السياسية القوية للقادة في البلدين، وتشكل خطوة عملية لجعل الثقافة محركًا للتنمية الاقتصادية والتقارب الاجتماعي في المنطقة.