عززت الجزائر مكانتها كمورّد رئيسي للطاقة في جنوب أوروبا، بعدما تصدرت قائمة موردي الغاز إلى إسبانيا خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وفق بيانات صادرة عن شركة Enagás المشغلة لشبكة الغاز الإسبانية.
وأظهرت البيانات أن الجزائر زودت إسبانيا بما يقارب 107.114 جيغاواط/ساعة من الغاز بين مارس 2025 وفيفري 2026، وهو ما يمثل 34.1 بالمائة من إجمالي واردات الغاز الإسبانية خلال هذه الفترة، متقدمة بذلك على كل من الولايات المتحدة وروسيا.
إمدادات عبر ميدغاز
وتصل إمدادات الغاز الجزائري إلى إسبانيا أساسًا عبر خط الأنابيب ميدغاز، في حين يصل الغاز الأمريكي والروسي في شكل غاز طبيعي مسال يتم نقله بواسطة ناقلات بحرية.
وترتبط الجزائر بإسبانيا عبر خطي أنابيب رئيسيين، هما ميدغاز الذي لا يزال قيد التشغيل، وخط أنابيب المغرب العربي–أوروبا Gazoduc Maghreb-Europe الذي يمر عبر المغرب والمتوقف منذ نوفمبر 2021.
كما يربط خط ترانسميد Transmed الجزائر بإيطاليا، التي تعد بدورها من أبرز مستوردي الغاز الجزائري.
وتشير المعطيات إلى أن إمدادات الغاز لم تتأثر بالأزمة الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات بين الجزائر ومدريد بين عامي 2022 و2023، حيث استمرت الصادرات الطاقوية بوتيرة مستقرة.
موردون وأسواق
وخلال شهر فيفري الماضي، احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى مؤقتًا بتصدير 10.612 جيغاواط/ساعة من الغاز الطبيعي المسال بما يمثل 33.8 بالمائة من واردات إسبانيا، بينما زودت الجزائر السوق الإسبانية بنحو 9.151 جيغاواط/ساعة عبر خط الأنابيب، أي ما يعادل 29.1 بالمائة من الإمدادات.
وجاءت روسيا في المرتبة الثالثة بإمدادات بلغت 4.582 جيغاواط/ساعة، أي ما يمثل 14.6 بالمائة من الغاز المستلم عبر الشبكة الإسبانية.
كما ضمت قائمة أبرز الموردين كلًا من نيجيريا بإمدادات بلغت 3.841 جيغاواط/ساعة (12.2 بالمائة)، وأنغولا بحوالي 2.045 جيغاواط/ساعة (6.5 بالمائة)، ما يعكس الحضور المتزايد للمنتجين الأفارقة في مزيج الطاقة الإسباني.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين