أكد موقع bulgarianmilitary المختص في الشأن العسكري أن الجزائر تواصل جهودها لتعزيز قدراتها البحرية وتوسيع أسطولها العسكري من خلال قرارها باقتناء ست سفن حربية إضافية من طراز Type 056 من الصين.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا القرار الاستراتيجي يعكس رغبة الجزائر في تعزيز حضورها البحري وحماية مصالحها الإقليمية.

التوجه نحو الصين

في عام 2021، قررت الجزائر شراء كورفيت صيني واحد من طراز Type 056، الذي تم تسليمه في عام 2023.

وعقب ذلك، بدأت الجزائر في استكشاف خيارات أخرى تتضمن فرقاطات روسية من طراز Project 22160 Vasily Bykov وProject 22380.

ومع ذلك، يبدو أن الجزائر اتخذت قرارًا حاسمًا بتغيير هذه العروض الروسية لصالح السفن الصينية، مما يعكس تنامي النفوذ الصيني في منطقة شمال إفريقيا، يقول المصدر.

وقبل أسابيع، كشفت مجلة “مليتري ووتش” أن وزارة الدفاع الجزائرية قدمت طلبًا للحصول على ست كورفيتات من طراز “تايب 056” الصينية، وتخطط لإنتاج هذه السفن الحربية محليًا.

خطة جزائرية لتصنيع السفن محليًا

ضمن استراتيجيتها لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، تسعى الجزائر إلى بناء كورفيت صيني واحد من طراز Type 056 محليًا بمساعدة تكنولوجية من الصين وإيطاليا.

ولفت موقع bulgarianmilitary إلى أن الجزائر تعمل حاليًا على تطوير منشآت صناعية جديدة لبناء السفن، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصناعة المحلية وخلق فرص عمل في هذا القطاع الاستراتيجي.

أهمية الكورفيت Type 056 للجزائر

تتميز كورفيتات Type 056 الصينية بكونها سفن متعددة المهام، تم تصميمها خصيصًا للقيام بمهام الدوريات الساحلية وحماية الأمن البحري.

وتجمع هذه السفن بين القدرة العالية على المناورة والتقنيات القتالية المتقدمة، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لدول تسعى لتعزيز قدراتها البحرية بتكلفة معقولة.

أبرز مواصفات كورفيت Type 056

الأسلحة: تضم صواريخ C-802 المضادة للسفن، التي يصل مداها إلى 120 كيلومترًا، بالإضافة إلى منظومة HQ-10 للدفاع الجوي.

الأنظمة القتالية: مزودة برادار Type 360 عالي الدقة الذي يمكنه رصد الأهداف الجوية والبحرية على مسافات بعيدة.

الحماية من الغواصات: تتضمن أنظمة سونار متقدمة للكشف عن التهديدات تحت الماء.

الطاقم: يتراوح عدد أفراد الطاقم بين 50 و70 فردًا، مما يضمن تشغيلًا فعالًا بتكاليف تشغيل منخفضة.

التصميم: يتميز بحجم صغير يسمح له بالعمل بكفاءة في المياه الضحلة أو المناطق الساحلية ذات المساحات المحدودة.

المرونة التشغيلية والاستقلالية الاستراتيجية

يقول الموقع المختص في الشأن العسكري، إن قرار الجزائر بالتوجه نحو الصناعة الصينية يعكس رغبتها في تعزيز المرونة التشغيلية في المجال البحري، خاصةً في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.

ويضيف أن هذا القرار يعزز استقلالية الجزائر الاستراتيجية، حيث إنها تسعى لتقليل الاعتماد على روسيا -حسبه- التي تزود حوالي 85% من معداتها العسكرية.

خيار مثالي لمواجهة التحديات البحرية

توفر هذه السفن المتطورة حلاً فعالًا لحماية الحدود البحرية الجزائرية، حيث يمكنها القيام بمهام متعددة مثل حماية السفن التجارية والممرات البحرية ومكافحة القرصنة والتهديدات الإرهابية في البحر.

كما يمكنها الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ البحرية وتعزيز الأمن السيبراني البحري في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.

مستقبل أكثر استقلالية في بناء السفن

يبرز المصدر أن خطوة بناء كورفيت محليًا تعتبر بمثابة بداية لتطوير صناعة السفن الحربية في الجزائر، مما سيعزز القدرات المحلية ويقلل من الحاجة إلى استيراد الأسلحة بشكل كامل.

كما أن هذه الخطوة ستساعد الجزائر في نقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير المهارات الوطنية في مجال التصنيع البحري.