نشرت وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية لوزارة الدفاع الوطني، اليوم الثلاثاء، النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية للفترة 2025-2029.

وأوضحت وزارة الدفاع أن الاستراتيجية صادق عليها رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، مؤكدة أن الهدف من ذلك هو تحصين مؤسسات الدولة والهيئات الوطنية ضد كافة التهديدات السيبرانية.

وأشار البيان إلى أن الاستراتيجية تشكل الإطار الشامل لضمان المرونة السيبرانية الوطنية وحماية البنية التحتية الرقمية وبيانات الدولة، مع تعزيز حماية المواطنين في ظل تسارع التحول الرقمي لمؤسسات الدولة.

وأضافت الوزارة أن الوثيقة تمثل ورقة طريق للمحافظة على السيادة الرقمية وضمان استمرارية الخدمات العمومية، مؤكدًة على تعزيز ثقة المواطن في بيئته الرقمية.

أهداف الاستراتيجية

شددت الاستراتيجية على أن الغاية الرئيسية هي مرافقة مؤسسات الدولة والهيئات العمومية والخاصة خلال السنوات الأربع القادمة، عبر نهج تدريجي وشامل لتعزيز أمن ومرونة الأنظمة والبنى التحتية الحساسة.

وأكدت الوثيقة أن الاستراتيجية تهدف إلى بلوغ أقصى حد من الأداء السيبراني للأنظمة الوطنية في كافة القطاعات الحيوية، مع تحديد مستويات الحساسية للأنظمة التي قد يؤثر تعطيلها سلباً على عمل المؤسسات وأمن السكان.

وأشارت وثيقة الاستراتيجية إلى أن القطاعات المعنية تشمل المؤسسات الحكومية، الهيئات الإدارية والمالية، الأمن العمومي، الطاقة، الصحة، الموارد المائية، الاتصالات والنقل، وسلاسل إنتاج وتوزيع المنتجات الغذائية الأساسية.

وذكرت الاستراتيجية أنها تسعى لتزويد الجزائر بالموارد البشرية المؤهلة والقدرات الوقائية، إلى جانب الوسائل الفعالة للكشف والاستجابة للحوادث السيبرانية، سواء كانت غير مقصودة أو خبيثة، لضمان سيادة وطنية في الفضاء السيبراني.

وشددت وزارة الدفاع على أهمية تعزيز القدرات التقنية والعملياتية للجزائر لمواجهة التهديدات الحديثة في سياق التحول الرقمي والتكنولوجيا، مؤكدة أن هذا يشكل ضرورة لا غنى عنها لتطوير الدولة واستشراف مستقبلها الرقمي.

المحاور الرئيسية للاستراتيجية

أوضحت الوزارة أن الاستراتيجية تتوزع على أربع محاور رئيسية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية:

  1. القدرات التقنية – العملياتية
  2. الإطار القانوني والتنظيمي والمعياري
  3. التكوين والبحث والتطوير والتحسيس
  4. التعاون الوطني والدولي

المحور 1: القدرات التقنية العملياتية

أكدت الوزارة أن تطوير القدرات التقنية العملياتية في حماية الأنظمة الوطنية والبنى التحتية الحساسة يهدف إلى تزويد الجزائر بوسائل الوقاية والكشف والاستجابة للحوادث السيبرانية.

وشددت على أن الأهداف تشمل:

  • تدعيم حماية الأنظمة الوطنية والبنى التحتية الحساسة.
  • تعزيز القدرات التقنية العملياتية للوقاية والكشف والاستجابة للحوادث.

المحور 2: الإطار القانوني والتنظيمي والمعياري

أشار المحور الثاني إلى أهمية إرساء إطار قانوني وتنظيمي ومعياري متكامل، يضمن تحقيق الرؤية الاستراتيجية وتعزيز المرونة السيبرانية الوطنية.

وتتمثل أهدافه في:

  • تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي.
  • إرساء إطار معياري متكامل.

المحور 3: التكوين والبحث والتطوير والتحسيس

أكدت الاستراتيجية أن العنصر البشري هو الحلقة الأهم في السلسلة الأمنية، وركزت على تزويده بالكفاءات والمعارف الضرورية لأداء مهامه بفعالية في الفضاء السيبراني.

وشملت الأهداف:

  • التوفر على موارد بشرية مؤهلة في الأمن السيبراني.
  • ترقية البحث والتطوير والابتكار في المجال.
  • ترسيخ ثقافة الأمن السيبراني لدى جميع الفئات المعنية.

المحور 4: التعاون الوطني والدولي

أوضح المحور الرابع أن تعزيز التعاون على الصعيد الوطني والدولي يشكل ركيزة أساسية لتنسيق الجهود ومواجهة التهديدات السيبرانية بفعالية.

وتتمثل أهدافه في:

  • تعزيز الشراكة والتعاون في الأمن السيبراني على المستوى الوطني.
  • تأطير التعاون الدولي على المستويين الاستراتيجي والتقني-العملياتي.
  • المساهمة في إعداد الإطار القانوني والمعياري الدولي للأمن السيبراني.