استقبل العميد عبد السلام بلغول، المدير العام لوكالة أمن الأنظمة المعلوماتية بوزارة الدفاع الوطني، اليوم السبت وفداً من لجنة الدفاع الوطني بالمجلس الشعبي الوطني، يقوده رئيس اللجنة البراء بن قرينة، في زيارة هي الأولى من نوعها لمقر الوكالة.
ورحب العميد بالوفد البرلماني، معتبراً الزيارة دعماً معنوياً يجسد العلاقة الوثيقة بين المؤسستين التشريعية والعسكرية، ويسهم في توحيد الجهود لمواجهة التحديات السيبرانية المتنامية.
وخلال الشروح التي قدمها، أبرز المدير العام للوكالة الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الهيئة منذ إنشائها بموجب المرسوم الرئاسي 20-05 المؤرخ في 20 جانفي 2020، مؤكداً أنها تعمل بتنسيق دائم مع كافة مؤسسات الدولة.
وأكد العميد بلغول، أن الحروب الحديثة باتت غير تقليدية وتعتمد على “سلاح صامت”.
وأوضح أن الوكالة باشرت تنفيذ توجيهات السلطات العليا بإعداد استراتيجية وطنية لحماية الأنظمة المعلوماتية، عبر توفير الموارد المادية والبشرية، وتنظيم حملات تحسيسية تُظهر الكفاءات الوطنية، وتعزز التعاون مع القطاعات الوزارية.
وأشار إلى أن الفضاء السيبراني بات يشهد تهديدات غير تقليدية، تتعدى الخدمات الإلكترونية إلى استهداف المؤسسات الحساسة، التي قد تفتقر أحياناً إلى المعرفة التقنية أو تحتاج إلى تكوين خاص لمواجهة مثل هذه الهجمات.
وأكد العميد بلغول أن خطورة الحروب الحديثة تكمن في استخدام “السلاح الصامت“، أي الهجمات السيبرانية التي تُشن دون إعلان، ما يجعلها أخطر من الحروب التقليدية، مضيفاً أن التصدي الاستباقي لها يشكل صلب عمل الوكالة.
ومن جهته، شدد رئيس اللجنة البرلمانية البراء بن قرينة على أن تحصين الأمن السيبراني للجزائر ضرورة تمليها التحولات التكنولوجية المتسارعة، والرغبة في الحفاظ على سرية المعلومات والمؤسسات الوطنية.
وأشاد بالاستراتيجية الوطنية لأمن المعلومات، مبرزاً أن الجزائر مستهدفة من أطراف حاقدة بسبب مواقفها الثابتة، تحاول من خلال هجمات خبيثة ضرب الشخصيات الوطنية والمؤسسات العسكرية والمدنية.
ودعا بن قرينة إلى تعزيز وعي المواطنين بخطورة هذه الهجمات، والعمل على تعبئة الجميع للمساهمة في حماية الفضاء السيبراني، مؤكداً الدعم المطلق للجيش الوطني الشعبي وقيادته وكل الأسلاك الأمنية الساهرة على أمن الوطن.
وحسب بيان المجلس الشعبي الوطني، تلقى أعضاء الوفد شروحًا وافية حول جهود الوكالة لتحقيق السيادة الرقمية للدولة، بالتنسيق مع هيئات أخرى.
وأكد البيان أن الوكالة تستفيد من كفاءات خريجي المدارس العليا المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بالإضافة إلى منتسبي التكوين المهني الذين يشكلون رافدًا حيويًا لهذه المنظومة.
وتمحورت تساؤلات النواب حول الاستراتيجية المتبعة للتوعية بمخاطر استخدامات الذكاء الاصطناعي وأثرها على تداول المعلومات وحمايتها، فضلاً عن مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في توجيه الرأي العام الداخلي بتوجيهات خارجية.
كما ناقشوا أهمية التكوين الدوري لمختلف إطارات مؤسسات الدولة في هذا المجال.
وتركزت تساؤلات الوفد على سبل التوعية بمخاطر الذكاء الاصطناعي، ومدى تأثيره على تداول المعلومات، إلى جانب دور مواقع التواصل الاجتماعي في توجيه الرأي العام الداخلي تحت تأثيرات خارجية.
وأكد النواب استعدادهم لمرافقة جهود الوكالة ودعمها تشريعياً، من خلال تطوير ترسانة قانونية تضمن حماية شاملة للمنظومة الرقمية الوطنية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين