كشف تقرير نشرته الوكالة الإفريقية المتخصصة “إيكوفان” أن الجزائر تحتل المرتبة الثالثة إفريقيًا من حيث إنتاج الشعير، بمتوسط إنتاج يقدر بنحو 800 ألف طن سنويًا خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2023، وذلك استنادًا إلى بيانات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو).

وأوضح التقرير الذي تناول أكبر الدول المنتجة للشعير في القارة الإفريقية أن الجزائر تعد من أبرز المنتجين لهذه الحبوب في القارة، حيث يأتي إنتاجها بعد كل من إثيوبيا التي تتصدر القائمة بمتوسط 2.2 مليون طن سنويًا، والمغرب الذي يبلغ متوسط إنتاجه نحو 1.6 مليون طن سنويًا.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن إنتاج الجزائر من الشعير خلال الفترة المذكورة كان يغطي نحو 42 بالمائة فقط من الطلب المحلي الذي يقدر بحوالي 1.9 مليون طن سنويًا، ما يجعل البلاد تعتمد على الاستيراد لتغطية أكثر من نصف احتياجاتها من هذه الحبوب.

وأشار التقرير إلى أن الشعير يعد ثاني أهم الحبوب المزروعة في الجزائر بعد القمح، ويُستخدم أساسًا في تغذية الماشية، فيما يوجَّه جزء محدود منه للاستهلاك البشري في بعض المنتجات الغذائية مثل الخبز والكسكس.

كما لفتت البيانات إلى أن الطلب على الشعير في الجزائر يرتبط بشكل كبير بظروف الرعي، إذ ترتفع الحاجة إليه في السنوات التي تعرف ضعف المراعي أو الجفاف.

وفي السياق ذاته، تشير تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن الجزائر تخصص ما يقارب مليون هكتار من الأراضي الزراعية لزراعة الشعير، ما يعكس أهمية هذه الحبوب في المنظومة الزراعية الوطنية.

ويأتي بعد الجزائر في قائمة أكبر منتجي الشعير في إفريقيا كل من تونس بمتوسط إنتاج يبلغ 347 ألف طن سنويًا، وجنوب إفريقيا بنحو 337 ألف طن سنويًا خلال الفترة نفسها.

وبذلك تؤكد الجزائر مكانتها كأحد أهم منتجي الشعير في إفريقيا رغم استمرار الفجوة بين الإنتاج المحلي وحجم الطلب الداخلي.