في إطار الجهود الجزائرية المستمرة لإيجاد حل للأزمة الأوكرانية، افتتحت الدورة الثانية من المشاورات السياسية بين الجزائر وأوكرانيا، التي عقدت في الجزائر.

تناولت هذه المشاورات العديد من القضايا، أبرزها الأزمة الأوكرانية وسبل إنهائها، بالإضافة إلى ملفات إقليمية أخرى ذات اهتمام مشترك بين البلدين.

وأكد بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج  والشؤون الإفريقية  أن المشاورات بين الجانبين تمت تحت الرئاسة المشتركة للمدير العام لأوروبا بالنيابة، توفيق جوامع، والممثل الخاص لأوكرانيا لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، مكسيم صبح، الذي كان قد شغل سابقاً منصب سفير أوكرانيا في الجزائر.

كما أشار البيان إلى أن المشاورات أسفرت عن تبادل الآراء حول تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى تكثيف التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من بين هذه القضايا: الأزمة الأوكرانية والعدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة ولبنان وسوريا والوضع في منطقة الساحل وكذلك قضية الصحراء الغربية.

وذكّر الطرف الجزائري في هذا السياق بمبادرة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي ترتكز على تجربة الجزائر الطويلة في الوساطة الدولية، والتي تهدف إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة في أوكرانيا.

وأضاف البيان أن الممثل الخاص لأوكرانيا لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، مكسيم صبح، قد التقى مع الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، لوناس مقرمان، على هامش هذه المشاورات.

وفيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، دعت الجزائر في سبتمبر الماضي إلى ضرورة إيجاد حل سياسي وسلمي للحرب الدائرة في أوكرانيا، والتي تقترب من عامها الثالث.

وحذرت الجزائر من أن هذه الحرب قد أدخلت القارة الأوروبية في أزمة مفتوحة على كافة الاحتمالات والتعقيدات، وهي أخطر أزمة تواجهها القارة منذ الحرب العالمية الثانية.

وأكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف في تصريحاته حول الأزمة الأوكرانية، أن الجزائر تتابع عن كثب تطورات الوضع، مشيراً إلى أن الحرب في أوكرانيا تواصل تفاقمها دون أن تظهر أي مؤشرات على التوصل إلى حل أو تقدم ملموس على طريق التهدئة.

وفي ذات الشهر، انضمت الجزائر إلى منصة “أصدقاء السلام” التي تضم 13 دولة من بلدان الجنوب، بهدف التشاور والعمل على إيجاد حلول للأزمة الأوكرانية.

وقد أُطلقت هذه المنصة خلال اجتماع وزاري في نيويورك، بدعوة من الصين والبرازيل.

وفي هذا السياق، أعلن ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، دعم الجزائر لهذه المبادرة، مؤكداً أنها تمثل خطوة شاملة وبناءة تهدف إلى وضع حد سريع لهذا النزاع.